فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13840 من 466147

الثالث الهداية إلى ما قد تقْصُر عنه الأدلة أو يفضي إعمالها فِي مثله إلى مشقة وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب وموازين القسط وإليها الإشارة بقوله تعالى فِي شأن الرسل:

{وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا}

[الأنبياء: 23] .

الرابع أقصى أجناس الهداية وهي كشف الحقائق العُليا وإظهار أسرار المعاني التي حارت فيها أَلباب العقلاء إما بواسطة الوحي والإلهام الصحيح أو التجليات ، وقد سمى الله تعالى هذا هدى حين أضافه للأنبياء فقال: {أولئك الذين هدى الله فيهداهم اقتده}

[الأنعام: 90] .

ولا شك أن المطلوب بقوله اهدنا الملقَّن للمؤمنين هو ما يناسب حال الداعي بهذا إن كان باعتبار داع خاص أو طائفة خاصة عندما يقولون: اهدنا ، أو هو أنواع الهداية على الجملة باعتبار توزيعها على من تأهل لها بحسب أهليته إن كان دعاء على لسان المؤمنين كلهم المخاطبين بالقرآن ، وعلى كلا التقديرين فبعض أنواع الهداية مطلوب حصوله لمن لم يبلغ إليه ، وبعضها مطلوب دوامه لمن كان حاصلاً له خاصة أو لجميع الناس الحاصل لهم ، وذلك كالهداية الحاصلة لنا قبل أنْ نسألها مثل غالب أنواع الجنس الأول.

وصيغة الطلب موضوعة لطلب حصول الماهية المطلوبة من فعل أو كف فإذا استعملت فِي طلب الدوام كان استعمالها مجازاً نحو: {يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا}

[النساء: 136] وذلك حيث لا يراد بها إلا طلب الدوام.

وأما إذا استعملت فِي طلب الدوام للزيادة مما حصل بعضُه ولم يحصل بعضه فهي مستعملة فِي معناها وهو طلب الحصول لأن الزيادة فِي مراتب الهداية مثلاً تحصيل لمواد أخرى منها.

ولما كان طلب الزيادة يستلزم طلب دوام ما حصل إذ لا تكاد تنفع الزيادة إذا انتقض الأصل كان استعمالها حينئذٍ فِي لازم المعنى مع المعنى فهو كناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت