وكره بعضهم إطلاقه مقيداً بالإضافة إلى عاقل كرب العبد لإيهام الاشتراك، وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:"لا يقل أحدكم أطعم ربك وضئ ربك ولا يقل أحد ربي وليقل سيدي ومولاي"وأجابوا عن قول يوسف عليه السلام: {ارجع إلى رَبّكَ} [يوسف: 0 5] و {إِنَّهُ رَبّى} [يوسف: 3 2] ونحوه بأنه مثل: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} [يوسف: 00 1] مخصوص جوازه بزمانه و {العالمين}
فِي المشهور جمع عالم واعترض بأنه يعم العقلاء وغيرهم وعالمون خاص بالعقلاء وأجيب بكونه جمعاً له بعد تخصيصه بهم وهو فِي حكم الصفات كما سيعلم بتوفيقه تعالى من تعريفه أو نقول بالتغليب وقيل نزل من ليس له العلم لكونه دالاً على معنى العلم منزلة من له العلم فجمع بالواو والنون كما فِي: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] {وَرَأَيْتَهُمْ لِى سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] وقيل هو اسم جمع على وزن السلامة ولا نظير له وفيه نظر لأن الاسم الدال على أكثر من اثنين إن كان موضوعاً للآحاد المجتمعة دالاً عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف فهو الجمع وإن كان موضوعاً للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية فهو اسم الجنس الجمعي كتمر وتمرة وإن كان موضوعاً لمجموع الآحاد فهو اسم جمع سواء كان له واحد كركب أو لا كرهط فانظر أي التعريفات صادقة عليه وفي الكشف لو قيل عالم وعالمون كعرفة وعرفات لم يبعد وفيه أنه أبعد بعيد لأنه قياس فيما يعرف بالسماع على أن للعالمين آحاداً يسمى كل منها عالماً فلا مرية فِي كونه جمعاً له بخلاف عرفات فإنه ليس لها آحاد كل منها عرفة والعالم كالخاتم اسم لما يعلم به وغلب فيما يعلم به الخالق تعالى شأنه وهو كل ما سواه من الجواهر والأعراض ويطلق على مجموع الأجناس وهو الشائع كما يطلق على واحد منها فصاعداً فكأنه اسم للقدر المشترك وإلا يلزم الاشتراك أو الحقيقة والمجاز والأصل نفيهما، ولا يطلق على فرد منها فلا يقال عالم زيد كما