فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12500 من 466147

ينتج السياق الاسلوبي، ومداومة اختصاص الألفاظ بمعايير طبقية، أو مكانية معينة، تكثيفا إيحائيا، ويمنح هذه الألفاظ ما يمكن أن يسمى بـ (التكيّف الدلالي) ، وهذا التكيّف يكون مثار إيحاء أو رغبة في تملك هذه الألفاظ إيحاء معينا تريده هذه الطبقة، أو تلك. و إذا لم يكن الأمر كذلك فإن واقع الاستعمال يشحن (الألفاظ الأسلوبية) طاقة إيحائية عالية، من خلال إيثارها الدلالي المهيمن، ولا شك في أن يقود إيثارها الدلالي إلى ما يشبه التمايز الدلالي، فتأتي المعاني النفسية وقد اكتسبت بعدا موضوعيا من سياق استعمالها الاسلوبي.

أما الدلالة النفسية الذاتية، فينضوي تحتها ما بقي من أنواع المعنى وبحسب الاتي:

أ ـ الدلالة الهامشية.

ما يميز الدلالة الهامشية من الدلالة الإيحائية أنَّها أشبه ما تكون منطلقة من المتلقي إلى اللفظة راجعة إليه، أي المتلقي، إذ (( تبعث تلك اللفظة في ذهن السامع دلالة معينة اكتسبها هذا السامع من تجاربه السابقة، ويفترض بعد سماعها أن ما دارس في خلد هذا المتكلم يطابق تمام المطابقة ما يدور بخلده، فهو لم يتغلغل في عقل ذلك المتكلم، ولم يكشف عن حقيقة ما يجول في ذهنه، ولم يقف على حدود دلالته وما حولها من

ظلال أو هالة، وانما بنى فهمه وأسسه على تجاربه هو وفهمه الخاص لمثل تلك اللفظة )) ، فتكون الدلالة الهامشية ذاتية، على حين كانت الدلالة الإيحائية موضوعية؛ ذلك أنها تنطلق من اللفظ بما يملكه من اثر إيحائي يثير في ذهن المتلقي دلالاته المعينة.

ولما ارتبطت الدلالة الهامشية بالمتلقي وما يملكه من تجارب، وثقافة، جاءت هذه الدلالة جوَّالة في آفاق الذات والنفس ومعطياتها الانفعالية منتهية إلى كونها دلالة نفسية ذاتية لاتمتلك هوية جماعية، فتكون الألفاظ أدوات نفسية إثارية، وهذا ما يحقق الوظيفة النفسية للألفاظ بين المتكلم والمتلقي على حد سواء.

ب ـ المعنى النفسي والعاطفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت