أراد الأصداء، والصدي ذكر البوم، وصوت البوم، وعظام الميت إذا بلى، والعطش، والصدى أيضًا ما يجيبك في تهو أو صحراء ويسمى ابنة الجبل. ويقال: فلان صدى مال إذ كان حسن القيام عليه مثل ترعية مال. وعلامة نصبه فتحه الطاء، ولم تنونه لدخول الألف واللام]. وشددت الصاد بالإدغام فيها.
•"المستقيم": نصب نعت للصراط. [وذلك أن النعت يتبع المنعوت في إعرابه، ولا ينعت معرفة إلا بمعرفة ولا نكرة إلا بنكرة، فإن جئت بالنكرة بعد المعرفة نصبته على الحال، كقولك مررت بالصراط مستقيما، وهذا صراط ربك مستقيما، وهو الحق مصدقا] . والمستقيم مستفعل، وهو معتل، عين الفعل منه واوٌ، والأصلُ مستقومٌ، فاستثقلوا الكسرةَ على الواو فنقلت إلى القاف، فانقلبَت الواوُ ياءً لانكسار ما قبلها، فاعرفه. حدثني محمد بن أبي هاشم عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: سئل الحسن البصري عن الصراط المستقيم، فقال: هو والله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الحجة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو العالية في قوله: (اهدنا الصراط المستقيم) قال أبو بكر وعمر. فسئل الحسن عن ذلك، فقال: صدق أبو العالية ونصح.
•"صراط"نصب بدل من الأول، وذلك أن البدل يجري مجرى النعت بأن يجري على إعراب ما قبله، غير أن النعت لا يكون إلا فعلا أو مشتقا منه، والبدل لا يكون إلا اسما. وتبدل المعرفة من المعرفة، والنكرة من النكرة، والمعرفة من النكرة، والنكرة من المعرفة. [كل ذلك صوابٌ. ويبدل الجزءُ من الكل، والكلُ من الكل، وقد يأتي بدلٌ أخرُ يقال له بدلُ الغلط، كقولك مررتُ برجلٍ حمارٍ، أردتَ بحمارٍ فغلطت فقلت برجلٍ ثم ذكرت] .
•"الذين"جرٌ بإضافة الصراط إليه، ولا علامة للجر فيه لأنه اسم ناقصٌ يحتاج إلى صلةٍ وعائد. وكل ما صلح أن يكون خبر الابتداء جاز أن يكون صلة الذي. ومن العرب من يقول جاءني الذون، ومررت بالذين فيعرب، أنشدني ابن مجاهد:
وبنو نويجية الذون هم ... معط مخدمة من الخزان
والخزان: جمع خزز، وهو ولد الأرنب. ومن العرب من يقول: جاءني اللاءون ومررت باللائين؛ وأنشد الفراء:
هم اللاءون فكوا الغل عني ... بمرو الشاهجان وهم جناحي