فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10501 من 466147

وشددت اللام لأنهما لامان، والأصل لذ مثل عم، ثم دخلت الألف واللام للتعريف، فالتشديد من أجل ذلك.

•"أنعمت": فعل ماض، والتاء اسم الله تبارك وتعالى وهو رفعٌ. [وكل تاء إذا خاطبتَ مذكرا مفتوحة، وللمؤنث مكسورة، وتاء النفس مضمومة، للفرق بينهن، وكلهن في موضع رفع] . والألف في أول «أنعمت» ألف قطع. فكل ألف ثبتت في الماضي وكان أول الفعل المستقبل مضموما نحو أكرم يكرم وأنعم ينعم، فهي مفتوحة في الأمر والماضي ومكسورة في المصدر. وألفات القطع ست شرحتها في كتاب الألفات. وإذا صرفت الفعل قلت أنعم ينعم إنعاما فهو منعم، والأمر أنعم، بقطع الألف وفتحها.

•"عليهم": «على» حرف جر، وتكتب بالياء لأن ألفها تصير مع المكني ياء نحو عليك وإليك ولديك، وهي مع المظهر ألف أعني لفظا، كقولك على زيد، وإلى زيد، ولدى زيد، ومن العرب من يقول جلست إلاك يعني إليك وعلاك درهم، يريدون عليك؛ حكى ذلك أبو زيد. قال الشاعر:

طاروا علاهن فطر علاها ... واشدد بمثنى حقب حقواها

وقد يكون «علا» فعلا ماضيا كقوله تعالى: (ولعلا بعضهم على بعض) تقول العرب: علا زيد الجبل، يعلو علوا، وعليت في المكارم أعلى علاء؛ وأنشد:

لما علا كعبك لي عليت ... ما بي غني عنك وإن غنيت

والهاء والميم جر بعلى. [ولا علامة للجر فيه لأنه مكني] . والذين أنعمت عليهم هم الأنبياء عليهم السلام. والأصل في عليهِم عليهُم بضم الهاء وهي لغة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأ بذلك حمزة. ومن كسر الهاء كسرها لمجاورة الياء. [وأما أهل المدينة ومكة فيصلون الميم بواو في اللفظ فيقولون «عليهمو» . قالوا: وعلامة الجمع الواو، كما كانت الألف في عليهما علامة للتثنية] . ومن حذف الواو فإنه حذفها اختصارا. وأجمع القراء على كسر الهاء في التثنية إذا قلت عليهما؛ [قال الله عزوجل ( ... يخافون أنعم الله عليهما) ] إلا يعقوب الحضرمي فإنه ضم الهاء في التثنية كما ضمها في الجمع. [وقد ذكرت علة ذلك في كتاب القراءات] . حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: من العرب من يقول عليهما، فيضم الهاء في التثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت