فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12499 من 466147

ويمثل لها بقوله تعالى: {فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} . فعبارة النص تحريم قول (( أفٍّ ) )من الولد لوالديه، وفحواه تحريم ما فوق لفظ (( أفٍّ ) )من ضروب الإهانة، أو الضرب أو الأذى أو التحقير، فضلا عن العصيان، فقد انصرفت (أفٍّ) بمعونة السياق إلى الدلالة على ضروب الإهانة والتحقير كلها، فأخرجت مخرج اللفظ المتضمن الدلالة على ذلك، فكأن دلالة الفحوى دلالة تضمنية إشارية، ذلك أنَّ (أفٍّ) تتضمن الدلالة على ما فوقها وعلى ما يُقاربها من سلوك مرفوض بازاء الوالد من نظر شزر، أو توعد بمكروه ... .، فتكون الفحوى مما يقارب الدلالة النفسية في إحالتها عبارة النص إلى دال يدل على مدلولات متوالية.

د ـ الدلالة الايحائية.

مر الكلام على دلالة الإيحاء والمعنى الإيحائي بعدِّه نوعا من أنواع المعنى، ولا يأتي الكلام عليه هنا إعادة بل لتركيزه قسما من أقسام الدلالة النفسية الموضوعية.

تنقسم الألفاظ بالإضافة إلى الدلالة على قسمين: ألفاظ تكون باردة الدلالة هافتة الإيحاء منطوية على معنى وحيد لا تجاوزه، وألفاظ حساسة الدلالة قوية متشضية في إيحائها الدلالي (منفلتة) من قيود الدلالة الاجتماعية الثابتة، فيها (( قوة تعبيرية، بحيث تؤدي بها فضلا عن معانيها العقلية، كل ما تحمل في أحشائها من صور مدخرة، ومشاعر كامنة، لفت نفسها حول ذلك المعنى العقلي ) ). فلكثير من الألفاظ (( وقع خاص يسيطر على النفس، لا يوحيه لفظ يوازيه لغة، فهو مجال الانفعالات النفسية والتأثير الداخلي للإنسان ) )، ومن ثم تكون في الألفاظ قابليات دلالية واسعة يكون ظهورها والامساك بها تبعا لحساسية المتلقي وذائقته اللغوية، فتنشأ الدلالة النفسية ذات الأصل الموضوعي المنطوق في اللفظ ذاته.

هـ ـ الدلالة الاسلوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت