ولا يقتصر هذا المعنى على الألفاظ المخصوصة بالطبقات الاجتماعية، إذ يمكن التمثيل له أيضا بالألفاظ التي تجسد وسطا معيناً كألفاظ العلاقة في الوسط الجامعي بين الطالب والطالبة مثل:
زميلتي: في سياق الكلام الرسمي، الذي يكون على مستوى عام.
أختي: في سياق الكلام الرسمي، لاسيما المناقشات، والمناظرات ويقولها المحافظ
المتدين.
صديقتي: المنفتح، المثقف ..
صاحبتي: المنفتح، المبتذل، العابث.
حبيبتي: الجاد، في نطاق ضيق، يقولها الأديب، الشاعر.
فكل لفظة من هذه الألفاظ تعطي معنى مخصوصا، وتؤشر هاجسا من هواجس العلاقة بين الاثنين، فلفظة (زميلتي) و (أختي) تستعمل لرصد العلاقة العامة بينهما في إطار المكان والدرس، أما (صديقتي) و (صاحبتي) و (حبيبتي) فانها تتضمن رصدا مضافا من العلاقة فالأولى تمثل علاقة من الزمالة على نحو معين من التعامل، واللغة، واللقاء، على حين تكون (صاحبتي) ممثلة لعلاقة (مهتوتة) قائمة على أساس من اللهو، والثرثرة، وعدم الجدية، بينما يقل استعمال (حبيبتي) في هذا الوسط، إلاَّ على نحو (متخيل) ، مفترض، مكتوب، وربما تتداخل مع استعمال (صاحبتي) أو تتدافع معها فتسجل الصاحبة تفوقا عليها في هذا الوسط.
4 ـ المعنى النفسي والعاطفي.
وهو يمثل خاصة دلالية للألفاظ عند أفراد معينين، إذ قد تثير لفظة ما معنى نفسيا عند فرد، لا يشترك فرد آخر معه في هذا المعنى، فان لفظة كـ (الحرية) تثير للعبد أو الأسير دلالات على التحسر والحزن، والظلم، لا تثيرها هذه اللفظة لسيده، أو لآسره، وكذلك لفظة (اللحم) ، أو (التفاحة) فان ما تثيره من معنى نفسي للفقير الجائع غير المعنى النفسي عند الغني المترف، فربما كان معناها النفسي عنده الملل، أو التعب على حين تعني عند الفقير الحلم. ويظهر هذا واضحا عند الكتاب والشعراء في استعمالاتهم، فللمطر في كتاباتهم مثلا معنى نفسي هو الثورة أو الجوع، أو الحب، أو الجنس ...