فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12490 من 466147

وهو المعنى المخصوص باستعمال معين، يخضع لظروف اجتماعية ومعرفية معينة، تمليها ظروف المكان، وأحوال الجماعة التي تنتمي إليه. وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ الاسلوب يشحن الوحدة الدلالية بالمعنى فيتحول بها إلى مفهوم عاطفي، أو جمالي. فلا يبقيها - إلى حد ما - في حدود عبارة البنية اللغوية التي لها، وذلك من خلال تمثلها التعبيري الذي لا يؤثر في معناها الاجتماعي؛ غير انه (يحاول) أن يكسبها معنى اجتماعياً جديداً على نحو (ضيق) مع سياقات استعمالها في هذا الوسط أو ذاك.

ويمكن التمثيل لهذا المعنى ببعض ألفاظ العلاقات الاجتماعية التي تنبيئ بالطبقة التي ينتمي إليها المتكلم مثل:

زملاء: في الوسط الثقافي، وميادين العمل.

أصدقاء: استعمال أدبي.

شلة: لغة (الأرستقراطيين) .

أصحاب: عامي راقي.

إخوان: عامي متوسط.

فان هذه الألفاظ تملك المعنى الأساس ذاته، غير أنَّ كل لفظة منها تحمل معنى يعكس بيئة المتكلم، فلفظة (زملاء) تنبيئ بوسط ثقافي، مما يجعلها تعكس علاقة رسمية، بحكم العمل، مع إشارتها إلى الفوارق العمرية والجنسية بين المتزاملين، ولفظة (أصدقاء) تحمل الدلالة على العلاقة التي لا ترتبط بحدود العمل، فهي لفظة عامة في دلالتها على تقارب عاطفي بين مجموعة من الناس، يشوب هذه العلاقة نوع من النظام والترتيب في اللقاءات يطبعها بطابع الهدوء، والجدية، والمنفعة، والتنا صح، ولفظة

(أصحاب) و (إخوان) يستعملان في الوسط العامي، فتختص الأولى بالراقي منه، على حين يقتصر استعمال الثانية على المتوسط المحافظ منه، أما لفظة (( شلة) فتعكس وسطا اجتماعيا يمتاز بالترف، ويميل إلى التندر، أو التميع في ألفاظه ولغته، لاسيما انه يقع تحت اثر هاجس الرقي ومحاولة تقليد الغرب في لغتهم، فضلا عن اسلوب حياتهم، فتعطي هذه اللفظة دلالة على التميع واللهو، والعبث، وعدم الحفاظ على ضوابط الاحترام واللياقة في التعامل بين (الأصدقاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت