ذكر فائدة أخرى:
اعلم أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من سورة الحمد وآية من أوائل كل سورة في مذهب الشافعي، وليست آية في كل ذلك عند مالك؛ وعند الباقين هي آية من أول أم الكتاب وليست آية في غير ذلك. وقد ذكرنا الاحتجاج في ذلك في كتاب شرح أسماء الله جل وعز. فأما القراء السبعة فيثبتون بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة إلا في براءة ما خلا أبا عمرو وحمزة فإنهما كانا لا يفصلان بين السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم. حدثني أبو سعيد الحافظ قال حدثني أبو بكر النيسابوري قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: أول الحمد بسم الله الرحمن الرحيم وأول البقرة الم. وكل ما ذكرت من اختلاف العلماء والقراءة فقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي صح عندي فمذهب الشافعي رحمه الله وإليه أذهب.
ذكر فائدةٍ أخرى في بسم الله:
إن سأل سائل فقال: لم كسرت الباء في بسم الله؟ فالجواب في ذلك أنهم لما وجدوا الباء حرفًا واحدًا وعملها الجر ألزموها حركة عملها. انتهى انتهى {إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، لابن خالويه. ص: 9 - 16} ...