والألفُ واللام فِي"الرحمن"للغلَبة كهي فِي"الصَّعِق"، ولا يُطلق على غير الباري تعالى عند أكثر العلماء، لقوله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ}
فعادَلَ به ما لا شِرْكَةَ فيه، بخلاف"رحيم"فإنه يُطلق على غيره تعالى، قال [تعالى] فِي حَقَّه عليه السلام:"بالمؤمنين رؤوف رحيم"، وأمَّا قول الشاعر فِي مُسَيْلَمَةَ الكذاب - لعنه الله تعالى: * وأنت غَيْثُ الوَرى لا زلت رَحْمانا
فلا يُلتفت إلى قوله لَفْرطَ تَعَنُّتهم، ولا يُستعمل إلاَّ مُعَرَّفاً بالألفِ واللامِ أو مضافاً، ولا يُلتفت لقوله:"لا زِلْتَ رَحْماناً"لشذوذه. ومن غريب ما نُقِل فيه أنه مُعَرَّب، ليس بعربيِّ الأصل، وأنه بالخاء المعجمة قاله ثعلب [والمبرد وأنشد] :
لن تُدْرِكوا المَجْدَ أو تَشْرُوا عَباءَكُمُ * بِالخَزِّ أو تَجْعلوا اليَنْبُوتَ ضَمرانا
أو تَتْرُكونَ إلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ * ومَسْحكم صُلبَهم رَخْمانَ قُرْبانا. انتهى انتهى. {الدر المصون/ للسمين الحلبى حـ 1 صـ 13 - 34}