فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12390 من 466147

على أننا لابد أن نقف هنا عند الذين لا يبدأون أعمالهم بسم الله وإنما يريدون الجزاء المادي وحده .. إنسان غير مؤمن لا يبدأ عمله بسم الله .. وإنسان مؤمن يبدأ كل عمل وفي باله الله .. كلاهما يأخذ من الدنيا لأن الله رب للجميع .. له عطاء ربوبية لكل خلقه الذين استدعاهم للحياة .. ولكن الدنيا ليست هي الحياة الحقيقية للإنسان .. بل الحياة الحقيقية هي الآخرة .. الذي فِي باله الدنيا وحدها يأخذ بقدر عطاء البربوبية .. بقدر عطاء الله فِي الدنيا .. والذي فِي باله الله يأخذ بقده عطاء الله فِي الدنيا والآخرة .. ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1)

(سورة سبأ

)لأن المؤمن يحمد الله على نعمه فِي الدنيا .. ثم يحمده عندما ينجيه من النار والعذاب ويدخله الجنة فِي الآخرة .. فلله الحمد فِي الدنيا والآخرة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"

رواه السيوطي فِي الجامع الصغير ، وعزاه لعبدالقادر الرهاوى فِي أول كتاب (الأربعين) عن ابى هريرة بإسناد حسن ورواه ابن كثير فِي تفسيره"بلفظ"فهو اجذم""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت