فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12220 من 466147

قلنا: قد رد الله عليهم ، وأخبر أنهم أطلقوا إطلاقا باطلا بقوله(ما تعبدون من دونه

إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله من سلطان)سورة يوسف.

الوجه الثاني: أن اللغات عند الأشعري وجماعة توقيفية ، ولم يكن الله

تعالى ينسب إليه شيء مما افترته الكفرة ، والله يقول الحق ، وهو يهدي السبيل.

ونفي اسم الإلاهية عن غيره بقوله: لا إله إلا أنا ، فمن أثبتها لغيره فقد كفر ،

وقال ما لم يأذن به الله.

الوجه الثالث: ما حكاه الثعلبي وغيره عن الخليل: أن لفظتي"الإلاه"

"و"الله"مخصوصان بالله تعالى ، فقول المصنف:"اسم يقع على كل معبود بحق

أو باطل"ممنوع ، بل لا يقع إلا على المعبود بحق ، فما زال هذا الإطلاق مختصا"

بالله تعالى ، ومن أطلقه على غيره حكم الله بكفره ، وأرسل الرسل لدعائه

إلى الحق ، ورجوعه عن هذه الدعوى الباطلة.

فإن قيل: الكلام فِي إطلاق اللفظ ، لا فِي حكم الاعتقاد.

قلنا: واللفظ لا يطلق إلا على ما قررناه ، وإطلاق الكفرة لفظ الإلاه على

معبوداتهم الباطلة نظير إطلاق النصارى على عيسى"الله".

وقد اعترف صاحب"الكشاف"أن لفظ"الله"لا يطلق إلا على المعبود الحق. انتهى.

وقال الطيبي: فِي بعض شروح"المفصل": الأعلام متى غلبت باللام فلابد

من أن تكون مسبوقة بالجنسية ، ثم الجنسية إما أن تكون بالنظر إلى الدليل والأمارة

، أو إلى استعمال العرب ، أما معنى الاستعمال فكما فِي النجم ، والصعق ، وأما

الدليل فهو أن الدبران والعيوق والسماك وإن لم تكن أجناسا بالاستعمال لكنها

بالنظر إلى أنها أوزان مخصوصة وحروف مخصوصة ، ومعنى كل واحد منها معلوم

كان كل واحد منها جنس فِي الأصل بالنظر إلى الدليل ، فعلى هذا"الإلاه"من

القسم الثاني ، وأما " الله"و"الرحمن " فمن القسم الأول.

بيان ذلك أن"الإلاه"من حيث إنه كان اسما لكل معبود بحق أو باطل ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت