فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12219 من 466147

وزعم بعضهم أن"ال"فِي الله من نفس الكلمة ، ووصلت الهمزة لكثرة

الاستعمال ، وهو اختيار أبي بكر ابن العربي ، والسهيلي ، وهو خطأ ؛ لأن

وزنه إذ ذاك يكون فَعَّالاً ، وامتناع تنوينه لا موجب له ، فدلّ على أن"ال"حرف

داخل على الكلمة ، سقط لأجلها التنوين.

ومن غريب ما قيل فِي الله: إنه صفة ، وليس اسم ذات ، لأن اسم الذات يعرف

به المسمى ، والله تعالى لا يدرك حسا ولا بديهة ، ولا تعرف ذاته باسمه ، بل إنما

تعرف بصفاته ، فجعله اسما للذات لا فائدة فيه ، ولأن العلم قائم مقام افي شارة ،

وهي ممتنعة فِي حق الله تعالى .

وحذفت الألف الأخيرة من الله تعالى ، لأن لا يشكل بخط"اللاه"اسم فاعل

من لها يلهو ، وقيل: طرح تخفيفا ، وقيل: هي لغة فاستعملت فِي الخط. انتهى.

قوله: (والإلاه فِي أصله لكل معبود ، ثم غلب على المعبود بحق)

عبارة"الكشاف":"والإلاه من أسماء الأجناس ، كالرجل والفرس اسم يقع على"

كل معبود بحق أو باطل ، ثم غلب على المعبود بحق ، كما أن النجم اسم لكل

كوكب ثم غلب على الثريا"."

قال البلقيني: هذا ممنوع من وجوه:

أحدها: أن اسم الجنس عبارة عما وضع للدلالة على حقيقة توجد فِي آحاد

متفقة ، كالرجل ، والفرس ، والماء ، والعسل ، والإلاه إنما وضع للمعبود

بالحق ، وهو الله تعالى ، وإطلاق الكفرة الإلاه على معبودهم غير الله من تعنتهم

وإبطالهم ، فلا يصح أن يقال بمجرد ما جاء من تعنتهم: إن الإلاه اسم جنس.

وقد ذكر صاحب"الكشاف"فِي الرحمن"أنه من الصفة الغالبة ، لم يستعمل"

في غير الله ، كما أن الله من الأسماء الغالبة ، وأما قول بني حنيفة فِي مسيلمة:

رحمان اليمامة فمن تعنتهم فِي كفرهم"."

وكان ينبغي أن يقول هاهنا: إن الإلاه وضع للمعبود بحق ، وإطلاق الكفرة

الإلاه على غير الله من تعنتهم وإبطالهم.

فإن قيل: قد أطلقت عليه العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت