والسين حرف مهموس، والصاد حرف مجهور، وذلك اختير مع هذه الحروف.
وقوله جلَّ وعزَّ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ،
معناه ثبِّتنا على المنهاج الواضح.
وقيل معناه: زدنا هُدى.
وقوله جلَّ وعزَّ: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .
قرأ حمزة ويعقوب: عليهُم، ولَدَيهُم، وإليهُم
وزاد يعقوب على حمزة: فيهُم، وفيهُما.
وذلك أن عليَّ ولديَّ وإليَّ إذا أفردنَ ولم يضَفنَ فلفظهنَّ بالفتح، فاستحسَنَ حمزة فيهن ضمَّ الهاء لما كن منفتحاتٍ فِي الإفراد، وذلك أن الهاء لا يجوز كسرها إلا أن يسبقها كسرة أو ياء،
وأما (أيديهم) و (يزكيهم) ونحوها مما كان قبل الهاء ياء فإن
يعقوب يضمها، وكذلك مكَني المؤنث، مثل: عليهنَّ، وفيهنَّ.
وكذلك إذا سقطت الياء التي قبل الهاء للجزم كقوله: (أولم
تَأتِهم"و (إنِ يأتِهم عَرَضٌ) ،"فَاستَفتِهم) بضم الهاء -
في هذه الحروف كلها إلا قوله: (وَمَن يولهِم) فإنه يكسر الهاء في مثله.
والباقون من القراء يكسرون الهاء ويسكنون الميمَ إلا ابن كثير فإنه
يصل الميم بواو فِي اللفظ ويكسر الهاء، كقولك (عليهمو) و (إليهمو) ،
وكذلك إذا انضمت الهاء وَصَل الميم بواو مثل: (لهمُو)
و (عندَهُمُو) و (وراءهمُو) فِي كل القرآن.
وكان نافع فِي رواية قالون وإسماعيل بن جعفر يُخير فِي هذا،
فمن أحب ضم الميم، ومن أحب أسكنها.
وكان ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم يكسرون الهاء
ويضمون الميم عند السواكن، مثل قوله: (عَليهمُو الغَمَامَ""
و: (إِليهمو اثنَينِ، و(مِن دُونِهم امرأتَينِ) ،
وكان أبو عمرو يكسر الميم والهاء عند السواكنِ، وكان حمزة والكسائي يضمان الميم والهاء عند
السواكن حيث لقي الميمَ سكنَ.
وكان يعقوب يضم الهاء والميم عند السواكن إذا سبقت الهاءَ ياء
فإذا تقدم الهاء حرف غير الياء كسر الهاء والميم.