فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12216 من 466147

عوض ، لأن المحذوف القياسي ملقى فِي اللفظ ، مبقى فِي النية ، كما تقول: في

"جَيْال"إذا خففته"جَيَل"، ولو كانت محذوفة فِي التقدير كما أنها محذوفة في

اللفظ للزم قلب الياء ألفا ، فلما كانت الياء فِي نية السكون لم تقلب كما قلبت فِي"ناب"

فإن قيل: ما بال الهمزة قطعت فِي النداء ، ووصلت فِي غيره ،

قلت: قال صاحب"الضوء": إنما تجردت للتعويض فِي النداء ، لأن

التعريف الندائي أغنى عن تعريفها ، فجرت مجرى الهمزة الأصلية ، فقطعت ، وفي

غير النداء لما لم ينخلع عنه معنى التعريف رأسا وصلوا الهمزة.

وقال صاحب"الكشاف"فِي سورة"مريم": أخلصت الهمزة فِي"يا ألله"

للتعويض ، واضمحل عنها التعريف.

قال الطيبي: وكثيرا ما يجرّدون الحرف عن معناه المطابقي ، مستعملين في

معناه الالتزامي ، أو التضميني ، نحوا لهمزة فِي قوله تعالى(سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ

أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)سورة يس. عزلت عن الاستفهام ، وجردت لمعنى الاستواء ،

والواو فِي قوله (وثامنهم كلبهم) سورة الكهف. تجردت لمعنى الجمعية فقط ،

وسلب عنها معنى المغايرة.

وقال الشريف: إنما اختص تعريف القطع بالنداء ، إذ هناك يتمحض الحرف

للعوضية ، ولا يلاحظ معها شائبة التعريف أصلا ، حذرا من اجتماع أداتي التعويف.

أما فِي غير النداء فيجري الحرف على أصله ، ويدلّ على أن قطعها فِي النداء

لكونها عوضا ، لا لمجرد لزومها وصيرورتها جزءا = أنهم لما جمعوا بينها وبين

النداء فِي نحو"يا التي"على الشذوذ لم يجوزوا قطعها وإن كانت جزءا من

الكلمة ، مضمحلا عنها معنى التعريف ، وذلك لأن المحافظة على الأصل واجبة ما

لم يعارضه موجب أقوى كالتعويض فيما نحن فيه .

وقال الشيخ سعد الدين: خص قطع الهمزة بحال النداء لتمحض حرف

التعريف هناك للتعويض ، مضمحلا عنها معنى التعريف ، حذار الجمع بين أداتي

التعريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت