مع المعوض منه فِي قولهم: الإلاه ، وقطعت الهمزة فِي النداء ، للزومها تفخيما
لهذا الاسم.
وسمعت أبا عليّ النحوي يقول: إن الألف واللام عوض عن الهمزة .
قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام
التعريف فِي القسم ، والنداء ، وذلك قولهم: أَفَاللُّهِ ليفعلن ، ويا ألله اغفر لي ، ألا
ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت فِي غير هذا الاسم.
قال: ولا يجوز أيضاً أن يكون للزوم الحرف ، لأن ذلك يوجب أن تقطع همزة
الذي والتي ، ولا يجوز أيضاً أنْ يكون لأنها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة ،
كما لم يجز فِي"أيم الله"، و"أيمن الله"التي هي همزة وصل ، فإنها مفتوحة ، ولا
يجوز أيضاً أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال ، لأن ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا
في غير هذا الاسم مما يكثر استعمالهم له ، فعلمنا أن ذلك لمعنى اختصت به ، ليس
في غيرها ، ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون المعوض من الحرف
المحذوف الذي هو الفاء.
قوله: (ولذلك قيل: يا ألله ، بالقطع)
قال الطيبي: أي ولأجل أن حرف التعريف عوض عن الهمزة استجيز قطع
الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعويف فِي النداء ، ويعلم منه أنه لو لم يكن
عوضا وكان حذفا قياسيا كما نقله أبو البقاء ، أصله الإله ، فألقيت حركة الهمزة
على لام التعريف ، ثم سكنت ، وأدغمت فِي اللام الثانية لم يجز القطع.
وهذا الذي اختاره المصنف أحد قولي سيبويه فِي هذا الاسم ، على ما نقله
عنه أبو عليّ فِي"الإغفال".
قال: أصله إلاه ، ففاء الكلمة همزة ، وعينها لام ، واللام هاء ، والألف ألف
فعال ، فحذفت الفاء ، لا على التخفيف القياسي.
قال أبو علي: فإن قيل: هلا حمله على الحذف القياسي ، إذ تقدير ذلك سائغ
فيه ، غير ممتنع ، والحمل عليه أولى.
قيل له: فلو كان طرح الهمزة على القياس دون الحذف لما لزم أن يكون فيها