قال .: وقد يقال فِي قطع الهمزة: إنه ينوي به الوقف على حرف النداء تفخيما
للاسم.
وقال الشيخ أكمل الدين: فإن قلت: هذا على تقدير كون المجموع حرف
التعريف صحيح ، وأما على تقدير أن اللام وحدها للتعريف فينبغي أن تجعل
الهمزة باقية على الأصل ، لكونها غير عوض عن الأصل.
قلت: لما كانت اللام الساكنة بدلا عن حرف ، ولا يمكن التكلم بها إلا بالهمزة
صار للهمزة مدخل فِي العوضية فقطعت كالأصلية.
وقال أبو الحسن ابن خروف فِي"شرح الجمل": اختلف فِي هذا الاسم
أمنقول ، أم مرتجل ، فذهب أكثرهم إلى نقله من إلاه ، منهم سيبويه ، وذهب طائفة
إلى أنه علم ، منهم المازني ، وأكثر الأشعرية ، وليس من شانهم.
والألف واللام زائدتان فِي الكلمة لامحالة ، فقد صار الاسم بعد زوالها إلاهاً ،
أوْ لاهاً ، وكلاهما قول سيبويه ، فإن قدرنا نقله على طريق العلمية كانتا زائدتين لغير
معنى ، كزيادتهما فِي قوله:
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... ... ... ... ... ... ... ..
فأدخل الألف واللام على يزيد ، وهو علم ، ولا يحمل اسم الله تعالى على
الشاذ المنكر مع كون الألف واللام لغير معنى ، فالأولى أن يكون اسما غالبا
منقولا من إلاه النكرة ، كغلبة النجم للثريا ، والدبران ، والسماك ، والعيوق ، وهي
أسماء غالبة ، ودخلت الألف واللام للغلبة ، لما كانت عامة فِي أجناسها ، ووقعت
على مخصوص دل على ذلك لزوم الألف واللام ، فصارت غالبة ، فالألف واللام
للغلبة ، ولا يقدح ذلك فِي المعنى من جهة الشرع ، وذلك أن هذا اللفظ عربي ،
ولا خلاف أن الحرف عمل لنا ، فهي محدثة ، فإذا حكم على المحدث بالنقل -
وهو مرادهم بالاشتقاق - لم يقدح فِي المعنى ، مع الجري على قوانين كلام العرب ،
والمعني الواقع عليه اللفظ - وهو المسمى به - هو القديم تعالى.
فمن قال: أصله إلاه حذفتْ الهمزة على غير قياس ، لكثرة دوره ، وأدخل