بل أدخلت"أل"بلا حذف ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام ، ثم أدغمت ، فهذه
سبعة أخرى على هذا العمل.
وقيل: هو من وَلِهَ: فزع ، وقيل: من الوَلَه ، وهو الطرب ، لأن القلوب
تطرب بذكره ، وأصله على القولين وِلاهٌ ، فقلبت الواو همزة ، كإشاح ، ثم يأتي فيه
العملان السابقان ، فهذه أربعة أقوال مع السبعة عشر.
الثاني والعشرون: أن أصله لاهٌ ، مصدر لاه يليه ، إذا علا.
الثالث والعشرون: مصدر لاه يلوه ، إذا احتجب.
الرابع والعشرون: أصله هاء الكناية زيد عليها لام الملك ، ثم مدّ بها الصوت
تعظيما ، ثم ألزم اللام.
وقيل: هو من الإلاه بمعنى السيد ، وقيل: بمعنى الذي له الإلاهية ، وقيل:
القدرة على إيجاد الأعيان ، وعلى القولين يأتي العملان السابقان ، فهذه ثمانية
وعشرون قولا.
قال الشيخ سعد الدين: كما تحيرت الأوهام فِي ذاته وصفاته فكذا تحيرت في
اللفظ الدال عليه أنه اسم ، أو صفة ، مشتق ، أو غير مشتق ، علم ، أو غير علم إلى غير
ذلك . قال: ولا خلاف فِي أن الألف واللام حرف تعريف ، لا من أصل الكلمة.
وجوّز سيبويه أن يكون أصله لاهٌ ،"من لاهَ يليهُ: تستر واحتجب ، إلا أن كثرة"
دوران إلاه فِي الكلام واستعمال إلاه فِي المعبود ، وإطلاقه على الله رجح جانب
الاشتقاق من أَلَهَ قال: والحكم بأن أصله الإلاه ذهب إليه الأكثرون. انتهى.
وكذا نقله ابن مالك عن الأكثرين ، ورجحه ابن جرير ، واستدل بحديث""
إن عيسي عليه الصلاة والسلام قال لمعلمه: أتدرى ما الله ، الله إلاه الآلهة"."
أخرجه هو ، وأبو نعيم فِي"الحلية"، وابن مردويه فِي تفسيره ، وابن عدي في
"الكامل"من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ، بسند ضعيف.
ووجهه الشيخ أكمل الدين بأن الحرف الأصلي ما يثبت فِي تصاريف الكلمة
، والهمزة موجودة فِي تصاريف هذه الكلمة ، يقال: أَلِهَ ، وتألّه ، واستأله ، وغير
ذلك ..