وقضية ما قال الخليل أن لا تحذف الهمزة فِي كتابة(بسم الله مجريها
ومرساها)ولا باسم الرحمن ، ولا باسم القاهر ، ونحو ذلك ، والمشهور خلافه .انتهى.
قوله: (وطولت الباء عوضا عنها)
قال البلقيني: هو أحد القولين فِي ذلك .
والقول الثاني: أنهم إنما طولوها لأنها مبتدأ كتاب الله تعالى ، فأحبوا أن
يبتدئوه على صورة التفخيم تعظيماً ، وجرى الحال فِي بقية السور على ذلك.
قال: وعلى هذا فالتي فِي سورة النمل ينبغي أن تكتب على الأصل ، إلا أن
يلاحظ فيها مكان كتابتها فِي أول الكتاب.
وأما قوله (بسم الله مجريها) فمقتضى هذا القول أن تكتب بالألف ، وعلى
قول العوض فكل موضع حذفت فيه الهمزة تطول فيه الباء.
قال: وفي تطويل الباء فِي البسملة كلام عن الليث بن سعد.
أسند الخطيب فِي جامعه فِي ترجمة:"كيف يكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"
عن عبد الله بن صالح أنه قال: كتبتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ورفعت الباء ،
فطالت فأنكر ذلك الليث وكرهه وقال: غيرت المعنى . يعني لأنها تصير لاما.
قال الخطيب: فينبغي أن يجعل بين طول الباء وحرف السين فرق يسير للتمييز
بينهما.
قوله: (والله أصله إلاه) .
اعلم أن فِي الاسم الكريم نحو ثلاثين قولا ، وقد رأيت أن أوردها هنا
باختصار لتستفاد:
أحدها: أنه سرياني ، أصله لاها ، فعرب بحذف آخره ، وزيادة"ال"في
أوله.
الثاني: أنه عربي علم غير مشتق .
الثالث: أنه مشتق من أصل لا يعلمه إلاّ الله.
الرابع: أنه من أَلَهَ: عبد
الخامس: من ألِهَ بالمكان: أقام به ، لبقائه تعالى.
السادس: من ألِهَ: تحير.
السابع: من أَلَهَ: احتاج ، لاحتياج الخلق إليه.
الثامن: من ألِهَ: سكن.
التاسع: من أَلِهَ الفصيل: ولِعَ بأمه.
العاشر: من أَلِهَ: فزع ، وَأَلَهَهُ غيره ، أجاره.
وأصله على الأقوال السبعة: إلاه ، حذفت الهمزة وعوض عنها"أل"، وقيل: