ولقد سَئِمْتُ من الحياةِ وطولِها ... وسؤالِ هذا الناسِ كيفَ لَبِيد ،
فلما حضرته الوفاة قال لابنتيه:
تمنى ابنتاي ... ... ... ... ... ... ... . الأبيات
قوله:(وإنما قال: بسم الله ، ولم يقل: بالله ، لأن التبرك والاستعانة بذكر
اسمه)
قال الراغب: قال بعض العلماء: . إنما قال: بسم الله ، ولم يقل بالله ، لأنه لما
استحبت الاستعانة بالله فِي كل أمر يفتتح به من قراءة وغيرها ، فبعضهم يذكره
بقلبه ، وبعضهم يزيد ويقوله بلسانه ، ويكون أبلغ ، وألفاظ الاستعانة نحو أستعين
بالله ، واللهم أعني ، ونحو ذلك ، وذكر الله مستعمل فِي كل ذلك ، فصار لفظة بسم
الله مستغنى بها عن جميعها ، وقائما مقامها ، ولو قال: بالله لتوهم الاستعانة بهذه
اللفظة فقط.
والاسم هاهنا موضوع موضع المصدر ، أي التسمية ، فالقائل إذا قال: بالله
أبتدئ فمعناه بهذا الاسم ، وإذا قال بسم الله فإن المقصود به المسمى .
قوله: (ولم تكتب الألف) .
قال الشيخ سعد الدين: عبر عنها هنا بالألف ، وفيما سبق بالهمزة ، لأنها في
الخط بصورة الألف.
وقال البلقيني: التحقيق التعبير بالهمزة ، فإنها هي الموجودة هنا ، دون الألف
، ولكن تجوز فِي ذلك ، فأطلق على الهمزة ألفا.
قوله: (على ما هو وضع الخط) .
قال الشريف: أراد أن وضع الخط على حكم الابتداء ، دون الدرج ، إذ الأصل
في كل كلمة أن تكتب على صورة لفظها بتقدير الابتداء بها ، والوقف عليها ، فكان
يجب أن تكتب الهمزة هاهنا ، لثبوتها فِي الابتداء كما كتبت فِي (باسم ربك) .
قوله: (لكثرة الاستعمال)
قال محمود بن حمزة الكرماني: هذه العلة موجودة فِي ألف"الله"من بسم الله
، ولم تحذف ، وإنما تتم إذا أَضَفْتَ إليها علة أخرى ، فقلتَ: ولاتصال الباء باسم
وامتزاجه ، بحيث لا يمكن فصله عنه ، بخلاف اتصال بسم الله ، فإنه يمكن فصله
عنه ، والوقف علية فِي الإملاء والاستملاء.