فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12209 من 466147

وفي إجماع جميع العرب على إحالة ذلك ما ينبئ عن فساد تأويل البيت بذلك

، وإنما هو مخرج على وجهين:

أحدهما: أن السلام من أسماء الله ، والكلام إغراء . ومعنى: ثم اسم السلام

عليكما: ثم الزما اسمَ الله وذكرَهُ بعد ذلك ، ودَعَا ذِكري ، وقدم المغرى به ، على

حد قوله:

يا أَيًّهَا المائحُ دَلْوِي دُونَكَا ... ... ... ... ... ... ... ..

والثاني: أن المراد ثم تسميتي الله عليكما ، كما يقول القائل للشيء يراه

فيعجبه: اسم الله عليك ، يُعَوِّذه بذلك من السوء ، فكأنَّه قال: ثم اسم الله عليكما

من السوء . انتهى.

وقال ابن جني فِي"الخصائص": ادعى أبو عبيدة زيادة اسم فِي البيت ، ونحن

نحمل الكلام على أن هناك محذوفا

قال أبو علي: وإنما هو على حذف المضاف ، أي ثم اسم معنى السلام

عليكما ، واسم معنى السلام هو السلام ، فكأنَّه قال: ثم السلام عليكما.

ثم قال: فالمعنى لعمري ما قاله أبو عبيدة ، لكنه من غير الطريق التي أتاه هو

منها ، ألا ثراه اعتقد زيادة شيء ، واعتقدنا نحن نقصان شيء .

قال: ونحو من هذا اعتقادهم زيادة مثل فِي نحو: مثلي لا يأتي القبيح ، ومثلك

لا يخفى عليه الجميل ، أي أنا كذا ، وأنت كذاك.

وذكر مثله ابن يعيش فِي"شرح المفصل".

وفي"شرح الأندلسي": لبيد هذا عاش مائة وخمسا وأربعين سنة ، تسعين

في الجاهلية ، والباقي فِي الإسلام.

ومن شعره حين بلغ السبعين:

باتت تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشةً ... وقد حَمَلْتُكِ سبعا بعدَ سبعينا

فإن تزيدي ثلاثا تبلغي العُلا أملا ... وفي الثلاث وفاءٌ للثمانينا

فلما بلغ التسعين قال:

كأني وقد خَلفتُ تسعين حِجَّة ... خَلَعْتُ بها عن مَنكبي رِدائيا

فلما بلغ مائة وعشرا قال:

أليس فِي مِائةٍ قد عاشَهَا رَجُلْ ... وَفي تَكَامُلِ عَشْرٍ بَعْدَهَا عُمَرْ

فلما بلغ مائة وعشرين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت