والثاني: قول الفَارِسيِّ؛ فإذا قال القَائِلُ: أزُورُك غَدَا، فقلت: إذْن أكرِمُكَ، فهي عِنْدَهُ جَوَابٌ وجَزَاء، وإذا قُلْتَ: إذن جواب مُلْغَاة، فظاهر هذه العِبَارَةِ موافِقٌ لقَوْل الفَارسِيِّ [وفيه نَظَر؛ لأن الفارسيّ] لا يقُول في مِثْل هذه الآية إنَّها جَوابٌ فَقَطْ، وكَونهَا جَوَاباً يَحْتَاجُ إلى شيء مُقَدَّرٍ.
قال الزَّمَخْشَرِيّ:"وإذن"- جواب لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ؛ كأنه قيل: وماذَا يكُون لَهُمْ بعد التَّثْبِيتِ أيضاً؟ فقيل: لو تَثَبَّتُوا لآتَيْنَاهُم؛ لأن"إذَنْ"جوابٌ وجَزَاءٌ.
و {مِّن لَّدُنَّآ} : فيه وَجْهَان:
أظهرهما: أنه مُتعلِّق[بـ {وَءَاتَيْنَاهُمْ} .
والثاني: أنه مُتَعَلِّق] بمحْذُوفٍ؛ لأنه حالٌ من"أجْراً"لأنَّه في الأصْلِ صِفَة نكرة قُدِّمَت عليها. و"أجْراً"مَفْعُول ثانٍ لـ"ءَاتَيْنَاهُم"، و {صِرَاطاً} مَفْعول ثانٍ لـ {لَهَدَيْنَاهُمْ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 472 - 474} .