فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108204 من 466147

والثَّاني: أنه صِفَةٌ لمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ، تقديره: إلا فِعْلاً قليلاً ، قاله الزَّمَخْشَرِي وفيه نَظَرٌ ؛ إذ الظَّاهر أن"منهم"صِفَةٌ لـ {قَلِيلاً} ، ومَتَى حمل القَلِيل على غَيْر الأشْخَاصِ ، يقلق هذا الترْكِيب ؛ إذ لا فَائِدَة حينئذٍ في ذكر"منهم".

قال أبو علي الفَارِسي: الرَّفْع أقْيَس ، فإن مَعْنَى ما أتَى أحَدٌ إلا زَيْد ، [وما أتَانِي إلا زَيْد] واحِدٌ ؛ فكما اتَّفَقُوا في قَوْلِهِم: ما أتَاني إلا زَيْدٌ ، على الرَّفع ، وجب أن يكُون قَوْلهُم: ما أتَانِي أحَدٌ إلا زَيْدُ بِمَنْزِلَتِهِ.

قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ} تقدم الكَلاَم على نَظِيره ، و"ما"في {مَا يُوعَظُونَ} [موصولة] اسميَّة.

والباء في:"بِهِ"يُحْتَمل أن تكُون المُعَدِّية دَخَلَتْ على الموعُوظ به [والموعوظ به] على هَذَا هو التَّكَالِيفُ من الأوَامِرِ والنَّوَاهِي ، وتُسَمَّى أوَامِر اللَّه [تعالى] ونَوَاهِيه مَوَاعِظ ؛ لأنها مقْتِرَنَةٌ بالوَعْد والوَعيد ، وأن تكون السَّبَبِيَّة ، والتقدير: ما يُوعَظُون بسببه أي: بسبب تَرْكِهِ ، ودلَّ على التَّرْكِ المحذوف قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ} [واسم"كان"ضمير عَائِدٌ على الفِعْل المفْهُومَ من قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ} ] أي: لكَان فِعْل ما يُوعظون به ، و"خَيْراً"خبرها ، و"شيئاً"تَمْييز لـ"أشَدَّ"، والمعْنَى: أشَدّ تَحْقِيقاً وتَصْديقً لإيمانهم.

قوله:"وإذن": حرف جَوَابٍ وجَزَاء ، وهل هَذَان المعْنَيَانِ لازمَان لها ، أو تكُون جَوَابَاً فَقَطْ ؟ قولان: الأوّل: قَوْل الشلوبين تَبَعاً لظَاهِر قول سيبَويْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت