وقال: وكان إخباراً عن جريان عادة الله في تهديده الأمم السالفة، وأنَّ ذلك واقع لا محالة، فاحترزوا وكونوا على حذر من هذا الوعيد.
ولذلك قال الزمخشري: ولا بد أن يقع أحد الأمرين إن لم يؤمنوا يعني: الطمس واللعنة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 279}
فصل
قال الفخر:
احتج الجبائي بهذه الآية على أن كلام الله محدث فقال: قوله: {وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} يقتضي أن أمره مفعول، والمخلوق والمصنوع والمفعول واحد، فدل هذا على أن أمر الله مخلوق مصنوع، وهذا في غاية السقوط لأن الأمر في اللغة جاء بمعنى الشأن والطريقة والفعل قال تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] والمراد ههنا ذاك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 99}