فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107250 من 466147

فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا , إِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تُؤَدُّوا مَا ائْتَمَنَتْكُمْ عَلَيْهِ رَعِيَّتُكُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ وَحُقُوقِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَصَدَقَاتِهِمْ إِلَيْهِمْ عَلَى مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ , بِأَدَاءِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَنْ هُوَ لَهُ بَعْدَ أَنْ تَصِيرَ فِي أَيْدِيكُمْ , لَا تَظْلِمُوهَا أَهْلَهَا وَلَا تَسْتَأْثِرُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَا تَضَعُوا شَيْئًا مِنْهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ , وَلَا تَأْخُذُوهَا إِلَّا مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُمْ بِأَخْذِهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ فِي أَيْدِيكُمْ؛ وَيَأْمُرُكُمْ إِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ رَعِيَّتِكُمْ أَنْ تَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ , وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ , لَا تَعْدُوا ذَلِكَ فَتَجُورُوا عَلَيْهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّ الشَّيْءُ يَعِظُكُمْ بِهِ , ونِعِمَّتِ الْعِظَةُ يَعِظُكُمْ بِهَا فِي أَمْرِهِ إِيَّاكُمْ , أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا , وَأَنْ تَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدْلِ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا}

يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ سَمِيعًا بِمَا تَقُولُونَ وَتَنْطِقُونَ , وَهُوَ سُمَيْعٌ لِذَلِكَ مِنْكُمْ إِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَمْ تُحَاوِرُوهُمْ بِهِ"

{بَصِيرًا} بِمَا تَفْعَلُونَ فِيمَا ائْتَمَنْتُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ رَعِيَّتِكُمْ وَأَمْوَالِهِمْ , وَمَا تَقْضُونَ بِهِ بَيْنَهُمْ مِنْ أَحْكَامِكُمْ بِعَدْلٍ تَحْكُمُونَ أَوْ جَوْرٍ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , حَافِظٌ ذَلِكَ كُلَّهُ , حَتَّى يُجَازِيَ مُحْسِنَكُمْ بِإِحْسَانِهِ وَمُسِيئَكُمْ بِإِسَاءَتِهِ , أَوْ يَعْفُوَ بِفَضْلِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 7/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت