فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103698 من 466147

ونكاح المتعة: وهو نكاح المرأة إلى أجل معين ليوم أو أسبوع أو شهر، فإذا انقضت تلك المدةُ .. بانت منه بغير طلاق، ويستبرئ رحمها وليس بينهما ميراث. وكان مرخصًا فيه في بدء الإِسلام، وأباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في بعض الغزوات؛ لبعدهم عن نسائهم، فرخص فيه مرة أو مرتين خوفًا من الزنا، فهو من قبيل ارتكاب أخف الضررين، ثم نهى عنه نهيًا مؤبدًا - كما مر - لأن المتمتع به لا يكون مقصده الإحصانُ، وإنما يكون مقصده المسافحةُ - للأحاديث المصرحة بتحريمه تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة:

فمنها: ما أخرجه مسلم عن سَبْرة بن معبد الجهني - - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإنَّ الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء .. فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا".

ومنها: ما أخرجه الشيخان عن علي بن أبي طالب - - رضي الله عنه - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية) .

ولنهي عمر في خلافته وإشادته بتحريمه على المنبر وإقرار الصحابة له على ذلك. وإلى هذا ذهب جمهور العلماء من الصحابة، فمن بعدهم؛ أي: إنَّ نكاح المتعة حرام. وقال قوم: المراد من حكم الآية نكاح المتعة، ثم نسخت بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه نهى عن متعة النساء، وهذا تكلف لا يحتاج إليه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز المتعة أولًا ثم منع منها، فحرمها فكان قوله منسوخًا بقوله، وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة؛ لأنه تعالى قال فيها: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} فدل ذلك على النكاح الصحيح، فليس فيها دلالة على المتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت