{كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} مصدر مؤكد لمضمون قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} منصوب بعامل محذوف؛ تقديره: كَتَب الله عليكم تحريمَ هذه الأنواع المذكورة، كتابًا مؤكَّدًا، وفرضه فرضًا ثابتًا محكمًا لا هَوادَةَ فيه؛ لأنْ مصلحتكم فيه ثابتةً لا يدخلها شك ولا تغيير، أو المعنى: الزموا كتاب الله وحُكْمه المذكور.
وقرأ أبو حيوة ومحمد بن السميفع اليماني: {كتب الله عليكم} على صيغة الفعل الماضي الرافع ما بعده، وروي عن ابن السميفع أيضًا، أنه قرأ: {كتب الله عليكم} جمعًا ورفعًا؛ أي: هذه كتب الله عليكم؛ أي: فرائضه ولازماته.
{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {وَأُحِلَّ لَكُمْ} بالبناء للمفعول، عطفًا على قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ} ، وقرأ الباقون: {وَأُحِلَّ} بالبناء للفاعل، عطفًا على كتاب الله؛ أي كتب الله عليكم تحريم هذه الأصناف السابقة، وأحل الله لكم ما وراء ذلكم؛ أي: ما سوى تلك المحرمات السابقة.