وقال حميد .. إلى آخره.
ثم ذكر حديث أبي هريرة أنه عليه السلام كبر على النجاشي أربعًا، ثم ذكر حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا.
حديث أبي هريرة سلف في باب النعي، وحديث جابر سلف قريبًا في الصفوف على الجنازة، وتعليق حميد عن أنس أخرجه ابن أبي شيبة مختصرًا عن معاذ، عن عمران بن حدير قال صليت مع أنس بن مالك على جنازة فكبر عليها ثلاثًا، ثم لم يزد عليها، ثم انصرف.
وقد سلف أن الأمر استقر على أن التكبيرات أربع.
قال أبو عمر لا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال يكبر الإمام خمسًا إلا ابن أبي ليلى. قلت هو رواية عن أبي يوسف حكاها في (( المبسوط ) )، وهو مذهب ابن حزم.
وقال أف لإجماع يخرج منه علي، وابن مسعود، وأنس، وابن عباس، وابن سيرين، وجابر بن زيد، وغيرهم بأسانيد في غاية الصحة، ويدعي الإجماع بخلاف هؤلاء بأسانيد واهية، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يتابعه في الخامسة بل يسلم.
وقال أحمد وأهل الحديث يكبر معه خمسًا وسبعًا، وعندنا لو زاد على الأربع لم تبطل على الأصح، ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظر ليسلم معه. وقال عياض جاء الثلث إلى ثمان، وثبت على أربع حين مات النجاشي. وقال السرخسي في (( مبسوطه ) )اختلف الصحابة من ثلاث إلى أكثر من تسع.
قلت وكبر على أهل بدر وبني هاشم سبعًا لشرفهم، وعندنا خلاف في البطلان إذا رفعت في أثناء الصلاة، والأصح الصحة، ولو صلى عندنا عليها قبل وضعها، ففي الصحة وجهان في (( البحر ) ).
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( سليم بن حيان ) )بفتح المهملة وكسر اللام، ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية منصرفًا وغير منصرف الهذلي، وليس في (( الصحيحين ) )سليم بالفتح غيره. انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى.
أقول فإن قلت ما الحكمة في أن التكبيرات أربع على الميت قلت لأن له أربع حالات كونه في بطن أمه وفي الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة إما في نعيم أو جحيم أو باعتبار سنة فإنه يكون طفلًا ثم شابًا ثم كهلًا ثم شيخًا، فكأنه يذكره بكل تكبيرة حال من هذه الحالات والله أعلم.