فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 3844

وساق حديث عبد الله بن زيد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا المصلى يستسقي الحديث.

واعترض الإسماعيلي فقال هذا الحديث في الباب قبله أدخل مما هنا، ولعل أبا عبد الله أراد أنه كما استقبل القبلة وقلب رداءه دعا حينئذ وليس كذلك، قلت بلى. وقد روى البخاري في باب الاستسقاء في التحويل والجهر، وقال فيهما فاستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما.

قلت والدعاء حسن كيفما تيسر وبكل حال؛ ألا ترى قوله تعالى {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} [آل عمران 191] . فمدحهم الله ولم يشترط في ذلك حالة دون حالة، ولذلك دعا عليه السلام في الحديث الأول في خطبته يوم الجمعة، وهو غير مستقبل القبلة، وفي الاستسقاء استقبلها.

قوله في الباب الأول (فتغيمت السماء) الغيم السحاب، يقال غامت السماء وأغامت وأغيمت وتغيمت بمعنى.

وقوله (يسقينا) تقرأ بضم الياء ويجوز فتحها سقى وأسقى بمعنى، وقيل بالفرق كما سلف في موضعه.

وقوله (ومطرنا) أي رحمنا، قال الهروي وكذا أمطرنا هذا قول أهل اللغة، وفي التفسير أمطر في العذاب ومطرنا في الرحمة. وفي (( الصحاح ) )وقد مطرنا وناس يقولون مطرت السماء وأمطرت بمعنى.

وفيه حجة على أبي حنيفة في التحويل وعند الشافعي ينكسه أيضا خلافا لمالك، وقال ابن الجلاب هو بالخيار. وعلل بالتفاؤل بالانتقال من حال إلى حال. وأنكره بعضهم وألزم بتحويل الخاتم وغيره مما يسرع تحويله وقد سلف كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت