هي مكية، قال مقاتل وفيها من المدني {ذلك الذي يبشر الله عباده} الآية {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} قلت وقوله {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قيل منسوخة بقوله {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم} وقيل مكية، والمعنى مودة رسول الله خاصة أو صلة الرحم، وقيل مدنية، فإنها في قرابته.
وقوله {ولمن انتصر بعد ظلمه} نزلت في الصديق حين سبه الأنصاري فجاوبه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال (( إني رأيت ملكا بينك وبينه يرد عليه ما يقول لك فلما سببته اعتزلك ) )فنزلت. وأكثرهم على أن معنى الانتصار هنا ما كان في الجراح، وما يجوز الاقتصاص منه. فأما السبة والشتمة فهما (أعيان) قوله (ويذكر عن ابن عباس {عقيما} لا تلد. {روحا من أمرنا} القرآن) هذا ذكره جويبر ص 3599، عن الضحاك، عنه، وقيل في الروح النبوة. وقيل الرحمة، وقيل جبريل،
(وقال مجاهد {يذرؤكم فيه} نسل بعد نسل) وقال الفراء (فيه) بمعنى (به) ، وقال القتبي {يذرؤكم فيه} ، أي في الزوج، وخطأ من قال الرحم؛ لأنها مؤنثة لم تذكر.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (فيظللن رواكد على ظهره) أي لا يجرين في البحر وقال (ويجعل من يشاء عقيما) أي التي لا تلد. قوله (عبد الملك بن ميسرة) ضد الميمنة الزراد بالزاي ثم الراء الهلالي وحاصل كلام ابن عباس أن جميع قريش أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر إلى الدهن من قول سعيد بن جبير.