وقال الحسن .. إلى آخره.
وفيه عن سعيد بن جبير قال كنت مع ابن عمر .. الحديث.
وفي إسنادي المحاربي. وهو عبد الرحمن بن محمد الكوفي، مات سنة خمس وتسعين ومائة.
وشيخ (خ) فيه زكرياء بن يحيى أبو السكين بضم السين طائي كوفي، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين، انفرد به (خ) عن الخمسة، وجده الأعلى خريم بن أوس، له صحبة.
والأخمص ما رق من أسفل القدم.
وقال يعقوب المتجافي عن الأرض من بطن القدم. وقال الخليل الأخمص خصر القدم، والجمع الأخامص، قدم مخصرة ومخصورة إذا كان في أرساغها تخصير، كأنه مربوط.
وذكر فيه (خ) أيضًا عن أحمد بن يعقوب بسنده عن سعيد بن العاص، عن أبيه قال دخل الحجاج .. إلى آخره.
زاد الإسماعيلي وذلك؛ أن الناس نفروا عشية نفر ورجل من أصحاب الحجاج عارض حربته، فضرب ظهر قدم ابن عمر، فأصبح وهنا منها حتى مات.
وأحمد شيخ (خ) روى عنه في المناقب أيضًا من أفراد (خ) ، يقال له المسعودي.
وقول ابن عمر حملت السلاح في يوم .. إلى آخره.
يدل على أن حملها ليس من شأن العيد، وحملها في المشاهد التي لا يحتاج إلى الحرب فيها مكروه؛ لأنه يخشى فيها من الأذى والعقر عند تزاحم الناس، وقد قال صلى الله عليه وسلم للذي رآه يحمل سهامًا (( أمسك بنصالها لا تعقر بها مسلما ) )فإن خافوا عدوا فمباح حملها كما قال الحسن ص 1117 وقد أباح الله تعالى حمل السلاح في الصلاة عند الخوف.
قوله (( ولم يكن يدخل الحرم ) )إنما ذلك للأمر الذي جعله الله لجماعة المسلمين فيه؛ لقوله تعالى {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران97] .
وقوله للحجاج (( أنت أصبتني ) )دليل على قطع الذرائع؛ لأن ابن عمر لام الحجاج على ما أداه إلى أذاه، وإن كان لم يقصد الحجاج ذلك.
قوله (( لو نعلم من أصابك ) )أي لعاقبته.
وفيه عيادة الأمير العالم، وتلطف الحجاج لابن عمر، وإنكار ابن عمر على الحجاج إدخال السلاح الحرم، وأن يحمل في ذلك الوقت.
وسياق ذكر مني يدل على أنه العيد، وهو مطابق لترجمة (خ) .
وأن من سن سنة سيئة كان عليه كفل منها. قال البيهقي وروينا عن الضحاك بن مزاحم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا أنه نهى أن يخرج يوم العيد بالسلاح.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( فنزعتها ) )الضمير راجع إلى السنان إما باعتبار السلاح وهو مؤنث وإما باعتبار أنها حديدة أو راجع إلى القدم وهو من باب القلب كما يقال أدخلت الخف في الرجل.
قوله (( منى ) )يصرف ولا يصرف وسمي بها لما يمني فيها من الدماء؛ أي يراق أو لأن جبريل لما أراد مفارقة آدم قال له تمن فقال أتمنى الجنة أو لتقدير الله فيها الشعائر من منى الله أي قدره.
قوله (( فجاء ) )في بعضها فجعل (( ولو نعلم ) )لو إما للتمني وإما أن جزاءه محذوف أي لجازيناه.
واعلم أن الإصابة تستعمل متعديه إلى مفعول نحو إصابة سنان الرمح وإلى مفعولين نحو أنت أصبتني أي أسنانه.
قوله (( في يوم ) )أي يوم العيد وحاصلة أنك حملت السلاح في غير زمانه ومكانه فخالفت السنة من وجهتين وأسند ابن عمر الإصابة إلى الحجاج لأنه كان السبب في حمل عسكره السلاح في منى, ففيه إسناد الشيء إلى سبب السبب.
وفيه أن منى من حرم مكة زادها الله شرفا.
و (( الحجاج ) )بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى، ابن يوسف بن الحكم الثقفي كان أخفش دقيق الصوت عامل العراق عشرين سنة مات بواسط سنة خمس وتسعين ودفن بها وعفا قبره وأجرى عليه الماء.
قوله (( أحمد بن يعقوب ) )الكوفي المسعودي و (( إسحاق ) )مات سنة ست وسبعين ومائة.