وكان ابن عمر يصلي ركعتي الطواف .. إلى آخره
ثم ذكر أثر عائشة مسندًا أن ناسًا طافوا بالبيت .. إلى آخره.
ثم ذكر حديث ابن عمر قال (( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ) )، الحديث.
أما أثر ابن عمر فقد أسنده ابن أبي شيبة، عبد الأعلى، عن الأجلح عن عطاء قال رأيت ابن عمر وابن الزبير طافا بالبيت، الحديث.
وأثر عائشة وحديثها من أفراده، وحديث ابن عمر سلف في الصلاة.
و (( عبيدة بن حميد ) )في حديث عائشة بفتح العين.
أما حكم الباب فقد ذكر (خ) الخلاف فيه عن الصحابة، وكأن مذهبه فيه التوسعة، إن صلى فلا حرج، وإن أخرها على ما فعله عمر فلا حرج، وكان ابن عباس يصلي بعد الصبح والعصر ركعتي الطواف، وهو قول عطاء وطاوس والقاسم وعروة، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وحجتهم حديث جبير بن مطعم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) )، رواه أصحاب السنن الأربعة، وقال (ت) حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم، وزاد على شرط (م) ، فعم الأوقات كلها.
وروي عن أبي سعيد مثل قول عمر لا بأس بالطواف بعد الصبح والعصر، ويؤخر الركعتين إلى بعد طلوع الشمس، وبعد غروبها، وهو قول مالك، وأبي حنيفة والثوري.
وأبعد من أول الصلاة في حديث جبير السالف بالدعاء؛ لأنه خلاف الحقيقة، وكذا من حمله على غير أوقات النهي؛ لأنه مقتضى الاحتياط. ص 1651
وما فعله ابن الزبير من صلاته ركعتين بعد العصر تبع فيه رواية عائشة، لكن الصحيح أن المداومة عليهما في هذه الحالة كانت من خصائصه.
وقال ابن التين انفرد داود من بين الفقهاء، فقال لا بأس بالنافلة بعد العصر حتى تغرب الشمس، والنصوص ترده.