فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 3844

5 -باب

ذكر فيه حديث أبي هريرة أن عمر بينما هو يخطب الحديث. وقد سلف قريبًا.

قال والدي رحمه الله تعالى

الخطابي الجمعة لا يمتد وقتها من أول حين الرواح وهو بعد الزوال إلى خمس ساعات فقوله في الساعة الرابعة والخامسة مشكل وقد يتأول بوجهين أحدهما أن هذه الساعات كلها في ساعة واحدة يعني أنه لم يرد به تحديد الساعات التي يدور عليها حساب الليل والنهار بل سمى أجزاء تلك الساعة أي التي بعد الزوال ساعات كقول القائل بقيت في المسجد ساعة، والثاني أن المراد بالرواح إنما هو بعد طلوع الشمس سمى القاصد لها قبل وقتها رائحًا كما يقال للمقبلين إلى مكة حجاج.

قال والدي رحمه الله تعالى أقول الإشكال باق على الوجهين أما على الأول فلأن من جاء بعد الزوال فليس له أجر التبكير والمسارعة بل أجر إدراك الصلاة فقط، وأما على الثاني فلأن اليوم عند أهل الشرع من وقت طلوع الفجر لا من وقت طلوع الشمس ولئن سلمنا بناء على العرف العام أن اليوم من طلوع ص 1054 الشمس فالساعات منه إلى الزوال ست لا خمس فتبقى الساعة السادسة، ولا شك أن خروج الإمام وطي الصحف إنما هو في السابعة لا في السادسة.

والرواح قال الأزهري الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره أو في الليل وهذا هو الصواب لأن الذي يأتي بعد الزوال لا فضيلة له لأن التخلف بعد النداء حرام، ولأن ذكر الساعات إنما هو للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وانتظارها والاشتغال بالنفل والذكر ونحوه وهذا لا يحصل بالذهاب بعد الزوال [1] .

وهاهنا فائدة أن أول من جاء في أول هذه الساعة ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة مثلًا لكن بدنة الأول أكمل من بدنة من جاء في الآخر، وبدنة المتوسط متوسطة وهذا كمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ومن صلى مع اثنين له أيضًا سبع وعشرون درجة لكن درجات الأول أكمل.

[1] في هامش المخطوط (( أقول فإن قلت قوله ورواح في الساعة الخامسة إلى آخره فإذا خرج الإمام ... يأتي خروجه في الساعة الخامسة ويمكن أن يستدل به من يجوز الجمعة قبل الزوال قلت خروجه في السادسة لا يدل على اشتغاله في الخطبة بها بل يخرج في الخامسة ويتأهب للخروج إلى المنبر في السابعة وأما قول والدي رحمه الله قيد في الساعة السادسة قلت جوابه ما أسلفته آنفًا أو أن السادسة لم تبين لها حكمًا لقربها من الساعة وتضييق الوقت فيها فكأنها مندرجة في أي ... والله أعلم أو أنهم في السادسة تحضر الملائكة من غير طي فإذا جلس على المنبر طووها وقد سلف في كلام ابن الملقن رحمه الله وهو توجيه حسن قال النووي في شرح(م) وقد جاء في رواية (ن) بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفي رواية بعد الكبش دجاجة ثم عصفور ثم بيضة وإسناد الروايتين صحيحتان ابن العربي وجعل مراتب الرواح في الحديث سبع بدنة ثم بقرة ثم شاة ثم بطة ثم دجاجة ثم عصفور ثم بيضة )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت