فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 3844

فيه حديث عباد بن تميم عن عمه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي .. الحديث.

ثم ترجم له

18 -باب صلاة الاستسقاء ركعتين

ثم ساقه من حديث عباد عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فصلى ركعتين. وقلت رواه ثم ترجم له

19 -باب الاستسقاء في المصلى

ثم ساقه من حديث عباد، عن عمه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى يستسقي .. الحديث. قال سفيان وأخبرني المسعودي .. إلى آخره. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أخو أبي العميس مات سنة 140، ثم ترجم

20 -باب استقبال القبلة في الاستسقاء

وزاد فيه أنه لما دعا أو أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه. قال أبو عبد الله هذا مازني .. إلى آخره.

قوله (( خرج بهم إلى المصلى ) )دال على أن له موضعًا يختص به وهو المصلى لأن الألف واللام للعهد سنة من برز إلى الاستسقاء أن يستقبل القبلة ببعض دعائه. وسنة من خطب الناس معلمًا لهم وواعظًا لهم أن يستقبلهم بوجهه أيضًا، ثم يعود عند دعاء الاستسقاء فيستقبل القبلة؛ لأن الدعاء مستقبلها أفضل. ولم يذكر في الحديث التكبير في الصلاة كتكبير العيدين، وهو قول الشافعي كما نقله عنه الطحاوي، ثم ذكر حديثًا طعن في إسناده. والصحيح من مذهبه أنه يبدله بالاستغفار.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فحول ) )فإن قلت هذا يدل على وقوع التحويل لا على كيفيته، والترجمة انعقدت على الكيفية, قلت معناه حول حاله كونه داعيًا مقدمًا على تحويل الرداء والصلاة.

قال ابن بطال الحديث يدل على أن الخطبة قبل الصلاة لأن ثم للترتيب، وقال مالك والشافعي الصلاة قبل الخطبة؛ لأن صلاتها بصلاة العيد أشبه منها بصلاة الجمعة، وأما الحديث المذكور فهو معارض بما سيأتي أنه صلى الله عليه وسلم استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه، والعلماء لا يختلفون أن قلب الرداء إنما يكون في الخطبة.

قال والدي رحمه الله تعالى

أقول لا دليل فيه على أن الصلاة مقدمة لاحتمال أن تكون الواو في (( وقلب ) )للحال أو للعطف وهو لا ترتيب فيه.

قوله و (( أبو بكر ) )هو ابن محمد بن حزم وهو يروي عن عباد عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه استحباب الخروج إلى المصلى لأنه أبلغ في الاستكانة والتواضع، ولأنه أوسع للناس وللبهائم أيضًا.

قال ابن بطال حديث أبي بكر هذا دل على تقديم الصلاة على الخطبة لأنه ذكر أنه صلى قبل قلب الرداء وهو أحفظ للقصة من أبيه عبد الله الذي ذكر تقديم الخطبة قبل الصلاة.

وأقول لا نزاع في جواز الأمرين إنما النزاع في الأفضل، ويحمل حديث عبد الله إن سلم دلالة حديث أبي بكر على تقديم الصلاة على بيان الجواز، قال وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس الرداء على حسب لباس أهل الأندلس ومصر وبغداد، وهو غير الاشتمال به؛ لأنه حول ما على يمينه على يساره ولو كان لباسه اشتمالًا لقيل قلب أسفله أعلاه أو حل رداءه فقلبه.

قال ابن بطال سنة من خطب الناس معلمًا لهم وواعظًا أن يستقبلهم لكن عند دعاء الاستسقاء يستقبل القبلة لأن الدعاء مستقبل القبلة أفضل. قال النووي يلحق بالدعاء الوضوء والغسل والأذكار والقراءة وسائر الطاعات إلا ما صرح بالدليل كالخطبة.

الزركشي

قوله (( حتى مطرنا ) )بضم أوله، (( بشق ) )بفتح أوله وكسر ثانيه؛ أي اشتد السفر عليه حكاه أبو الفرج عن (خ) وقيده الأصيلي ص 1154 بفتحهما ، وقيل حبس، وقيل مل وقيل ضعف مشتق من الباشق طائر إذا أصابه المطر وحل، ويروى (( نشق ) )بالنون، والنشقة القعدة كأنه وحل في الطين، ويروى (( لثق ) )من اللثق وهو الوحل، وصوَّبه الخطابي، قال ويحتمل أن يكون (( مشق ) )بالميم، يريد أن الطريق صارت مزلَّة وزلقًا، ومنه مشق الخط، والميم والباء يتقاربان.

وقال الحافظ يحيى القرشي لعله (( شنق ) )، أي حبسه ومنعه، من قولك شنقت رأس البعير، إذا شددته إلى أعلى شجرة فلم يبرح، لأن (( نشق ) )لم يوجد في اللغة.

أقول

قال ابن الأثير وقال غيره إنما هو بالباء من بشقت الثوب وبشكته إذا قطعته في خفة؛ أي قطع بالمسافر، وجائز أن يكون بالنون من قولهم نشق الظبي في الحبالة إذا علق فيها ورجل بشق إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يخلص منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت