فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 3844

وقال لنا آدم .. إلى آخره.

قوله (( قال لنا آدم ) )هو من باب المذاكرة، وقد أسند ابن أبي شيبة، عن ابن عمر أنه كان يصلي سبحته مكانه.

وأثر القاسم أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن عبيد الله بن عمر قال رأيت القاسم وسالما يصليان الفريضة ثم يتطوعان في مكانها.

وحديث أبي هريرة رواه (د، ق) من حديث حماد بسنده عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر، أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة ) )يعني في السبحة، وسكت عليه (د) ، وفيه مجهول وهو إبراهيم بن إسماعيل.

ثم ساق (خ) حديث أم سلمة أنه عليه السلام كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرا ... الحديث. ثم قال وقال ابن أبي مريم إلى آخره.

وحاصل ما ذكره أن جعفر بن ربيعة وابن أبي عتيق ويونس من حديث ابن وهب يقولون الفراسية. وأن عثمان بن عمر، عن يونس والزبيدي وشعيب والليث، عن يحيى القرشية.

وقال يحيى عن امرأة من قريش حدثته. قال الداودي وليس هذا الاختلاف بمانع من أن تكون فراسية من بني فراس ثم من بني فارس ثم من قريش، فنسبت مرة إلى أب من آبائها ومرة إلى أب آخر ومرة إلى غيره من آبائها، كما يقال في جابر بن عبد الله السلمي والأنصاري.

واعترض ابن التين على قول الداودي ثم من بني فارس. وقال ما علمت له وجها؛ لأن فارس أعجمي، وفراس وقريش عرب، وليس في (خ) ذكر فارس.

أما فقه الباب فأكثر العلماء كما قاله ابن بطال على كراهته، إذا كان إمامًا إلا إذا كان مكثه لعلة كما فعل الشارع. قال وهو قول الشافعي وأحمد. وقد سلف قول مالك فيه في الباب قبله.

وقال أبو حنيفة كل صلاة يتنفل بعدها يقوم، وما لا يتنفل بعدها كالعصر والصبح، فهو مخير.

قال ابن مسعود كان عليه السلام إذا قضى صلاته انفتل سريعًا، إما أن يقوم، وإما أن ينحرف. وقال ابن جبير شرق أو غرب ولا تستقبل القبلة. وقال قتادة كان الصديق إذا سلم كأنه على الرضف حتى ينهض.

وقال ابن عمر الإمام إذا سلم قام. وقال مجاهد قال عمر جلوس الإمام بعد السلام بدعة.

وذهب جماعة الفقهاء إلى أن الإمام إذا سلم قال من صلى خلفه يجوز لهم القيام قبل قيامه إلا رواية عن الحسن والزهري. ذكرها عبد الرزاق قال لا تنصرفوا حتى يقوم الإمام. قال الزهري (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) ). وجماعة الناس على خلافهما.

واعلم أن الجمهور على أن الإمام لا يتطوع في مكانه الذي صلى فيه الفريضة. وكرهه ابن عمر للإمام ولم [أر] به بأسا لغيره. وروى موسى عن القاسم إن الإمام إذا سلم فواسع أن ينتقل من مكانه. قال ابن بطال هذا لم أجده لغيره من العلماء. قلت لكنه قول أشهب فيما حكاه ابن التين.

وفي (د) عن المغيرة، مرفوعًا (( لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول ) ).

وفيه أن خروج النساء ينبغي أن يكون قبل خروج الرجال. ص 1039

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( رفعه ) )هو مصدر مضاف إلى الفاعل ومفعوله هو جملة لا يتطوع الإمام في مكانه والرفع مرفوع بأنه مفعول ما لم يسم فاعله.

ولفظ (( لم يصح ) )هو كلام (خ) أي لم يصح رفع أبي هريرة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بلفظ يذكر غير جازم به لأنه صيغة التعليق التمريضي.

و (( الفراسية ) )بكسر الفاء وخفة الراء وبإهمال السين (( وكانت ) )أي هند وفي بعضها كان أي الشخص أو المذكور (( وامرأة من قريش ) )المقصود بها هند، وغرض (خ) من هذه الطرق بيان أن الزهري تارة ينسب هندًا إلى بني فراس وتارة إلى قريش. قال في ثلاث منها الفراسية وفي ثلاث أخرى القرشية وفي السابعة قال امرأة من قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت