فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 3844

83 -باب أين يصلي الظهر يوم التروية؟

فيه حديث إسحاق الأزرق، ثم ساقه من حديث علي.

هذا الحديث أخرجه (م) .

قال المهلب الناس في سعة من هذا، يخرجون متى أحبوا، ويصلون حيث أمكنهم، ولذلك قال أنس صل حيث يصلي أمراؤك، والمستحب من ذلك ما فعله الشارع، صلى الظهر والعصر بمنى، وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال ابن حبيب إذا مالت الشمس يطوف سبعًا ويركع ويخرج، فإن خرج قبل فلا حرج، وعادة أهل مكة أن يخرجوا إلى منى بعد صلاة العشاء.

والمستحب في ذلك أن يصلي الظهر والعصر بمنى، وكذا المغرب والعشاء والصبح ثم يدفع بعد طلوع الشمس إلى نمرة، بقرب عرفات حين تزول الشمس، ثم يصلي الظهر والعصر جميعًا، ثم يدفع إلى الموقف فيدعو بجبال الرحمة إلى الغروب، فإذا غربت دفع مع الإمام فصلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا.

ثم يبيت بها ويأخذ منها حصى جمرة العقبة فقط، ثم يصلي الصبح بها مغلسًا، ثم يدفع إلى منى لرمي جمرة العقبة، ثم يحل له باثنتين من أشياء ثلاثة الرمي، والحلق، والطواف، جميع المحرمات إلا النساء، وبالثالث النساء، ثم يرجع إلى منى فيبيت بها، ويرمي أيام التشريق بعد الزوال إلا أن يتعجل في يومين وقد تم حجه، وكره مالك أن يتقدم الناس إلى منى قبل يوم التروية، وإلى عرفة قبل يوم عرفة.

قوله (( فلقيت أنسًا، فقلت أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر؟ ) )قال الداودي هو وهم وإنما سأله عن صلاة العصر يوم النفر فأخبره أنه صلى بالأبطح.

قوله (( ثم قال افعل كما يفعل أمراؤك ) )يعني أنهم لا ينزلون بالأبطح، وليس من فروضه، واستحب مالك لمن يقتدي به أن لا يترك النزول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت