فيه أحاديث
أحدها حديث حفصة كان إذا اعتكف أذن المؤذن كذا في النسخ الصحيحة اعتكف أي انتصب قائما للأذان كأنه من ملازمة مراقبة الفجر.
وفي رواية أذن بدل اعتكف. وهي ظاهرة.
وفي أخرى (( كان إذا اعتكف أذن المؤذن للصبح ) ).
وهي إخبار عن حاله في اعتكافه فيه، فيتناول على تقدير صحتها بالانتظار، ليؤذن في أوله، والعكوف الإقامة، فإذاص 901 طلع الفجر أذن، فحينئذ كان عليه الصلاة والسلام يركع الفجر، ويشهد لهذا رواية الجماعة عن مالك الآتية قريبا، كان إذا سكت المؤذن صلى ركعتين؛ فدل على أن ركوعه كان متصلًا بأذانه، ولا يجوز أن يكون ركوعه إلا بعد الفجر؛ فكذلك كان الأذان بعد الفجر.
وعلى هذا المعنى حمله (خ) وترجم عليه، وأردفه بحديث عائشة، كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح؛ ليدل على أن هذا النداء كان بعد الفجر، فمن أنكر هذا لزمه أن يقول إن صلاة الصبح لم يكن يؤذن لها بعد الفجر، وهذا غير سائغ من القول.
وحديث عائشة يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.
ظاهر فيما ترجم له. وكذا حديث (( إن بلالا ينادي بليل ) )وقد سلف.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( اعتكف المؤذن ) )كذا في رواية عبد الله بن يوسف عن مالك وخالفه سائر الرواة عن مالك فرووه سكت المؤذن مكان اعتكف المؤذن والعكوف لغة الإقامة، ومعناه ههنا جلس ينتظر الصبح لكي يؤذن وقيل ارتقب طلوع الفجر ليؤذن في أوله ورواية إذا سكت تدل على أن صلاته كانت متصلة بأذانه.
قوله (( بدأ الصبح ) )أي وفي رواية ندا بالنون، وفيه أنه سنة الصبح ركعتان وأنهما خفيفتان.
قوله (( ينادي ) )وفي بعضها يؤذن والباء في (( بليل ) )للظرفية أي في ليل.
التيمي الحديث لا يدل على الترجمة أصلًا لأن أذان ابن أم مكتوم لو كان بعد الفجر لما جاز الأكل إلى أذانه اللهم إلا أن يقال الغرض أن أذانه كان علامة لأن الأكل صار حرامًا.