فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 3844

وقال ابن عباس {كصيب} [البقرة19] المطر .. إلى آخره.

ثم ذكر حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى .. الحديث.

هذا الأثر أخرجه الطبري في (( تفسيره ) ). والحديث من أفراد (خ) وفي رواية لأبي داود (( صيبًا هنيئًا ) )وفي رواية لابن ماجه (( اللهم ييبًا نافعًا ) )مرتين أو ثلاثًا، وللنسائي في (( سننه الكبير ) ) (( اجعله سيبًا نافعًا ) ). والسيب العطاء والصيب المطر. وقال الخطابي المطر الشديد.

قوله (( {كصيب} ) )هو فعيل من صاب يصوب إذا نزل من علو إلى أسفل. قال صاحب (( المطالع ) )أصله صيوب في مذهب البصريين، وعند غيرهم صويب. وضبط الأصيلي (( صيبًا ) )بتخفيف الياء يقال صاب السحاب وأصاب إذا أمطر، وأظن الواو تصحيف بالألف.

وفي كتاب (( الأفعال ) )صاب يصوب صوبًا وصيبًا فأصاب مطر. ويقال صاب الشيء نزل من علو إلى سفل، وصاب إذا قصد. وقال ابن الأثير أصله الواو؛ لأنه من صاب يصوب إذا نزل، وبناؤه صيوب، فأبدلت الواو ياء وأدغمت.

وقال ابن التين (( صيبًا ) )مخفف في رواية أبي الحسن، ومشدد في رواية أبي ذر على وزن فيعل أصله صيوب، إلا أن من أصلهم إذا التقت الواو والياء وسبق الأول منها بالسكون قلبت الواو ياء كانت أولًا أو آخرًا، وأدغمت الأولى في الثانية مثل عجيز في الصغير عجوز، والأصل عجيوز.

قال ابن بطال قال ابن عيينة حفظناه (( سيبًا ) )، وقال الخطابي السيب العطاء، والسيب مجرى الماء، وقد ساب يسوب إذا جرى.

وفيه الدعاء في الازدياد من الخير والبركة فيه، والنفع به. وقد صرح أصحابنا باستحباب ذلك عند المطر.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( باب ما يقال ) )كلمة ما موصولة أو موصوفة أو استفهامية، وقال ابن عباس الصيب المذكور في القرآن {أو كصيب من السماء} المراد منه المطر، وربما ذكر (خ) هذا هنا لمناسبته لقوله صلى الله عليه وسلم {صيبا نافعا} .

(( وصيبًا ) )منصوب بمقدر أي اللهم اجعله مطرًا نافعًا، وفي بعضها (( صبًا ) )أي اصببه صبًا قوله (( رواه ) )فإن قلت لم قال أولًا تابعه، وثانيًا رواه وما يزيد تفسير الأسلوب, قلت إما لإرادة التعميم لأن الرواية أعم من أن تكون على سبيل المبالغة أم لا, وإما لأنهما لم يرويا عن نافع بواسطة عبد الله بخلاف القاسم فلا يصح عطفها عليه.

الزركشي

(( يرفع حتى نرى بياض إبطيه ) )كان هذا من جماله صلى الله عليه وسلم فإن كل إبط من الناس متغير لأنه مغموم مرواح، وكان منه صلى الله عليه وسلم أبيض عطرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت