فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 3844

(( وقال ابن عباس طاف النبي صلى الله عليه وسلم ... إلى آخره ) ).

(( فيه حديث أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 797 إلى آخره ) )التعليق الأول سيأتي إن شاء الله تعالى في الحج وحديث أم سلمة أخرجه مع (م) في الحج، والتفسير.

ومعنى (( شكوت ) )أي أشتكي تعني أنها مريضة، وإنما أمرها بالطواف وراء الناس؛ لأنه صلاة وسنة النساء التباعد عن الرجال في الصلاة.

وفيه جواز الطواف راكبًا للمعذور، ولا كراهة فيه، فإن كان غير معذور ففيه خلاف ستعلمه في الحج، وطوافه عليه السلام على بعير يوضح جوازه.

وبه أخذ ابن المنذر وقوم والجمهور كما حكاه القرطبي على كراهة ذلك ومنعه، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يعيد ما دام قريبًا من مكة، فإن بعد إلى مثل الكوفة فعليه دم، ولم ير الشافعي به بأسًا.

وقال أحمد كما حكاه ابن الجوزي. وأجابوا عن طوافه راكبًا بأوجه

منها أنه للاستفتاء كما أخرجه (م، د، ن) .

2 -أنه كان شاكيًا. رواه (د) من حديث ابن عباس، وهذا فهمه (خ) ، وترجم عليه، باب المريض يطوف راكبًا.

3 -قول عائشة لو كان ماشيًا لطرد بين يديه وتصرفوا عنه، وكان يكره ذلك.

وفيه جواز دخول الدواب المسجد كما ترجم له، ولا يلزم من دخولها التلويث، وذكر فيه عليه كان ناقة منوقة، والعادة أن الدابة إذا كانت سائرة لا تبول، وخصه مالك بالدواب المأكولة.

وفيه أيضًا أن راكب الدابة ينبغي له أن يتجنب ممر الناس ما استطاع ولا يخالط الرجالة، وكذلك ينبغي أن يخرج النساء إلى حواشي الطرق.

قال أبو عمر وصلاته عليه السلام إلى جنب البيت من أجل أن المقام كان حينئذ ملصقًا بالبيت قبل أن ينقله عمر من ذلك المكان، والوجه أن البيت كله قبله، فحيث يصلي المصلي منه إذا جعله أمامه كان حسنًا.

قال والدي رحمه الله تعالى

البعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير.

قوله (( أني أشتكي ) )هو مفعول شكوت يقال اشتكى عضوًا من أعضائه إذا توجع منه وشكوت فلانًا إذا أخبرت عنه سوء فعله بك.

قوله (( فطفت ) )أي راكبة البعير حتى يدل الحديث على الترجمة.

فإن قلت الصلاة إلى البيت فما فائدة ذكر الجنب. قلت معناه أنه كان يصلي منتهيًا إلى الجنب يعني قريبًا إلى البيت لا بعيدًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت