فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 3844

فيه حديث أبي العالية واسمه زياد بن فيروز البراء؛ لبريه النبل.

وقال ابن التين لبريه القصب. وقيل النبل عن ابن عباس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الحديث.

حديث ابن عباس هذا أخرجه (م) .

وحديث عطاء بن أبي رباح يأتي في الحج إن شاء الله تعالى وهو حديث أنس السالف الذي فيه عشرة أيام

وذلك أنه عليه السلام قدم مكة صبح رابع ذي الحجة، وكان يوم الأحد، صلى الصبح بذي طوى، واستهل ذو الحجة ذلك العام ليلة الخميس، فأقام بمكة يوم الأحد إلى ليلة الخميس، ثم نهض ضحوة يوم الخميس إلى منى، فأقام بها باقي نهاره وليلة الجمعة، ثم نهض يوم الجمعة إلى عرفات، أي بعد الزوال، وخطبته بنمرة بقرب عرفات، وبقي بها إلى الغروب، ثم أفاض ليلة السبت إلى المزدلفة فأقام بها إلى أن صلى الصبح، ثم أفاض بها قبل طلوع شمس يوم السبت، وهو يوم الأضحى والنفر إلى منى، فرمى جمرة العقبة ضحوة، ثم نهض إلى مكة ذلك اليوم فطاف قبل الزوال، ثم رجع في يومه إلى منى، فأقام بها باقي يوم السبت، والأحد والاثنين والثلاثاء، ثم أفاض بعد ظهر الثلاثاء وهو آخر أيام التشريق إلى المحصب، فصلى به الظهر، وبات فيه ليلة الأربعاء، وفي تلك الليلة أعمر عائشة من التنعيم، ثم طاف طواف الوداع سحرا قبل صلاة الصبح من يوم الأربعاء، وهو صبيحة رابع عشرة، فأقام عشرة أيام كما سلف من حديث أنس، ثم نهض إلى المدينة، وكان خروجه من المدينة إلى مكة يوم السبت لأربع بقين من ذي القعدة، وصلى الظهر بذي الحليفة، وأحرم بإثرها، وهذا كله مستنبط من قوله (( قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة من ذي الحجة ) )، ومن الحديث الذي جاء أن يوم عرفة كان يوم جمعة.

قوله (( فأمرهم أن يجعلوها عمرة ) )، إنما كان ذلك خاصة لهم في ذلك العام عملا بقوله ألنا ولمن بعدنا؟ قال (( بل لكم خاصة ) )وهذه المتعة التي كان عمر ينهى عنها ويضرب عليها؛ لأنه عليه السلام قال (( هي لكم خاصة ) )وتعلق قوم بإجازة ذلك فلم يبلغهم الخصوص.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وأبو العالية ) )ص 1194 من العلو بالمهملة (( البراء ) )بفتح الموحدة وشدة الراء وبالمد.

قال الغساني أبو العالية هما اثنان تابعيان بصريان يرويان عن ابن عباس

أحدهما اسمه رفيع بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالمهملة روى عنه قتادة.

وثانيهما اسمه زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية روى عنه أيوب السختياني و (خ) روى لهما.

قوله (( رابعة ) )أي اليوم الرابع من ذي الحجة وكان ذلك يوم الأحد لأن الوقفة كانت يوم الجمعة فإن قلت كم يوما أقام؟ قلت معلوم أن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حجة الوداع وكان في مكة وحواليها إلى الرابع عشر من ذي الحجة فمدة الإقامة عشرة أيام كما في حديث أنس.

قوله (( ملبون ) )أي محرمون وذكر التلبية وإرادة الإحرام كناية وإنما استثنى منه صاحب الهدي لأنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله، (( والهدي ) )بفتح الهاء وسكون الدال وخفة الياء وبكسر الدال وتشديد الياء هو ما يهدى إلى الحرم من النعم تقربا إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت