قاله أبو موسى وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أما حديث أبي موسى فسلف في الباب قبله، وأما حديث عائشة فسلف في باب الصدقة في الكسوف. ثم ساق بإسناده حديث المغيرة بن شعبة انكسفت الشمس .. الحديث.
وسلف في أول كتاب الكسوف. وقيامه فزعًا يدل على أنه أول كسوف رأى، فدخله الخوف إذ رأى ما لم يعهد.
وفيه أنه كان لم يخبر بالآيات التي بين يدي الساعة؛ لأنه لا يخشى من أمر يعلم أن علاماته لم تظهر ثم أخبر به بعد.
قوله (( فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ) )هو من قوله تعالى {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} [الأنعام43] وذلك مما كانوا يبلون به من البأساء ص 1176 والضراء.
أما إذا أتى العذاب فلا مرد له لقوله تعالى {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها} الآية [يونس98] وكذلك من غرغر وعاين الملائكة الذين يقبضون روحه لم ينفعه الإيمان، ولم تكن له توبة قال تعالى {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} .
ثم قال {ولا الذين يموتون وهم كفار} [النساء18] يعني غرغروا بالموت، فسماهم الله أمواتًا؛ لأنهم قاربوه.
قوله (( فإذا رأيتموهما ) )يعني الآيتين. قوله (( حتى تنجلي ) )يعني الشمس تظهر حين تنكشف عنها.