فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 3844

فيه حديث أبي سلمة عن أبي هريرة صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر ... الحديث.

وقد سلف في باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس. وأخرجه أيضًا (د، ن) ، وقال (ن) لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث ثم سجد سجدتين غير سعد بن إبراهيم، يعني الراوي عن أبي سلمة.

قوله في آخر الحديث (( قال سعد رأيت عروة بن الزبير إلى آخره ) )قال أبو بكر بن أبي شيبة ثنا غندر عن سعد. فذكره.

وأورده الإسماعيلي من طريق معاذ ويحيى، عن شعبة، ثنا سعد بن إبراهيم سمعت أبا سلمة عن أبي هريرة .. الحديث.

ثم قال في آخره ورواه غندر فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتين. لم يقل ثم سلم ثم سجد. ثم قال لم يتضمن هذا الحديث ما ذكره في الترجمة، وخرج ما ذكره من ترجمة هذا الباب في الباب الذي يليه.

وكذا قال ابن التين لم يأت في الحديث بشيء مما يشهد للسلام من ثلاث، وكذا قوله فسجد مثل سجود الصلاة أو أطول. لم يأت فيه بشيء، لكن في الباب الذي بعده فسجد مثل سجوده أو أطول.

وذكر السلام من التلازم من حديث عمران في حديث ذي اليدين، فأشار إليه في الترجمة كما فعل في باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. لم يذكره كذلك وإنما أشار إليه فيها.

وقوله (( الظهر أو العصر ) )بين في (( الموطأ ) )أنها العصر، وفي (خ) في كتاب الأدب (( أنها الظهر ) )، وفي رواية أخرى (( صلاتي العشي ) ). وفي كتاب أبي الوليد إحدى صلاتي العشاء. ولعله غلط من الكاتب.

قوله (( فقال له ذو اليدين ) )اسمه الخرباق، وهذا على باب الإنكار لفعله مع أنه شرع الشرائع، وعنه يؤخذ، إلا أنه جوز عليه النسيان، وجوز أن يكون حدث فيها تقصير، فطلب منه بيان ذلك، فصادف سؤاله من رسول الله يقينًا أن صلاته ص 1294 كملت أو شكا في ذلك.

قوله فقال (( أحق ما يقول؟ ) )يحتمل أن يقوله وهو متيقن كمال صلاته فيستشهد على رد قول ذي اليدين بقولهم، وتبين هذا بقوله في الخبر الآخر (( كل ذلك لم يكن ) ). تيقنا منه لكمال صلاته، ولو شك في تمامها لأخذ من الإتيان بما شك فيه، فلما أخبروه بتصديق قول ذي اليدين طرأ عليه الشك فأخذ في التمام.

ويحتمل أن يقوله وهو شاك في تمامها بقول ذي اليدين، فأراد اليقين، وجاز له الكلام مع الشك؛ لأنه تيقن كمالها وحدوث الشك بعده، فوجب الرجوع إليها، وهذا أصل مختلف فيه للمالكية يرد لأصحابهم مسائل منه اختلفوا فيها.

قوله (( فصلى ركعتين أخراوتين ) )كذا وقع في أكثر الروايات، وصوابه أخريين. وكذا وقع في بعضها، نبه عليه ابن التين.

تنبيه نقل ابن التين عن القاضي أنه قال في (( إشرافه ) )اجتمع على الشارع أشياء من السهو كلامه، وسلامه من اثنتين، واستثباته، فسجد لهن سجودًا واحدًا فصار فيه حجة إذا وجب عليه سجود يكفيه سجدتان وإن كثر، وقال الأوزاعي وعبد العزيز إذا وجب عليه سجود قبل وسجود بعد سجدهما جميعًا.

ثم ما ترجم عليه (خ) رد على أهل الظاهر في قولهم إنه لا يسجد أحد من السهو إلا في المواضع الخمسة التي سجد فيها الشارع وهو السلام من ثنتين على حديث ذي اليدين، والقيام من ثنتين على حديث ابن بحينة إلا أنه يجعل السجود في ذلك بعد السلام، أو من صلى الظهر خمسًا على حديث ابن مسعود، وفي البناء على اليقين على حديث أبي سعيد الخدري، وفي التحري على حديث ابن مسعود.

وجماعة الفقهاء يقولون إن من سلم في ثلاث ركعات أو قام في ثلاث، أو نقص من صلاته ماله بال، أو زاد فيها فعليه سجود السهو؛ لأنه عليه السلام علم الناس في السلام من ثنتين والقيام منها وزيادة خامسة، وفي البناء على اليقين والتحري سجود؛ ليستعملوا ذلك في كل سهو يكون في معناه.

واحتجوا في ذلك أيضًا بحديث ابن مسعود أنه عليه السلام قال (( إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين ) ).

فأمر الشارع بالسجود لكل سهو، وهو عام إلا أن يقوم دليل. وفي قصة ذي اليدين من الفقه أن اليقين لا يجب تركه بالشك حتى يأتي بيقين يزيله.

وفيه أيضًا أن من سلم في صلاته وتكلم وهو يظن أنه قد أتمها، فإنه لا يضره ذلك ويبني على صلاته.

ثم هو حجة للشافعي ومالك في عدم إبطال الصلاة بالكلام ناسيًا خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه والثوري والنخعي وقتادة.

وابن وهب وابن كنانة المالكيان قالا إنما كان حديث ذي اليدين في بدء الإسلام، ولا أرى لأحد أن يفعله اليوم، والعمد لمصلحة الصلاة يبطلها عندنا، خلافا لمالك.

وقال الأوزاعي إن تكلم لغرض يجب عليه لم تفسد صلاته، وإن كان لغير ذلك فسدت والفرض عليه رد السلام، أو أن يرى أعمى يقع في بئر فينهاه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( في ركعتين ) )كلمة في إما بمعنى من أو بمعنى على.

قوله (( ذي اليدين ) )اسم الخرباق بكسر المعجمة وسكون الراء وبالموحدة و (( الصلاة ) )بهمزة ص 1295 الاستفهام ملفوظة ومقدرة مبتدأ و (( نقصت ) )خبره بفتح النون وضمها لازما ومتعديًا وفي بعضها أنقصت بهمزة الاستفهام.

فإن قلت فكيف وقعت خبرًا. قلت إما أنها كررت للتأكيد أو تقديره مقول فيها هذه المقالة.

قوله (( أحق ) )يحتمل أن يكون مبتدأ و (( ما يقول ) )ساد مسد الخبر وأن يكون خبرًا وما يقول مبتدأ و (( أخريين ) )في بعضها أخراوين وهو خلاف القياس.

قوله (( تكلم ) )فإن قلت كيف بنى الصلاة على الركعتين وقد فسدتا بالكلام قلت كان ساهيًا لأنه كان يظن أنه خارج الصلاة ومر مباحث الحديث في باب تشبيك الأصابع في المسجد.

فإن قلت لا بد من السجدتين قلت إما أنه اختصار للحديث أو المراد من السجود الجنسي وهذا الحديث يهدم قاعدة المالكية في أنه إذا كان السهو بالنقصان سجد قبل السلام.

قوله (( صلاتي العشاء ) )أي الظهر والعصر و (( سرعان ) )بفتح المهملة والراء كليهما عند الجمهور وقصر بضم الأول وكسر الثاني وروى بفتح الأول وفتح الثاني انتهى.

أقول

الخرباق بن عمرو السلمي وهو غير ذي الشمال وهو عمر بن عبد عمرو الخزاعي وقد وهم الزهري فيه أنهما واحد.

قال ابن الجوزي في (( تلقيح فهوم أهل الإثر ) )عمر بن عبد عمرو بن نضلة أبو محمد، وقيل اسمه الحرباق السلمي ذو اليدين، وقيل إنه ذو الشمالين أيضًا وقيل هما اثنان وهو الصحيح.

الزركشي

(( إذا سلم في ركعتين أو ثلاث ) )ليس في حديث أبي هريرة الذي أورده ذكر الثلاث نعم جاء في حديث عمران بن حصين وكأن (خ) أشار إليه في التبويب كما قيل في قوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.

(( السختياني ) )بسين مفتوحة.

(( السرعان ) )بفتحتين وقد تسكن الراء السريع من الناس.

(( وقصرت الصلاة ) )بالبناء للفاعل وللمفعول.

(( عن عبد الله بن بحينة الأسدي ) )بسكون السين وأصله الأزدي فأبدلت الزاي سينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت