وقال ابن مسعود لتميم .. إلى آخره.
ثم ذكر حديث ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة .. الحديث.
أما أثر ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة بنحوه ورواه البيهقي من حديث سفيان، و (( تميم ) )هذا تابعي وعنه ابنه أبو الخير وغيره. روى له (خ) في الأدب خارج (( الصحيح ) ).
و (( حذلم ) )بالذال المعجمة وحاء مهملة. وأما الحديث فأخرجه (م) أيضًا، ففي رواية في غير الصلاة، وفي أخرى في غير وقت الصلاة.
وأجمع فقهاء الأمصار أن التالي إذا سجد في تلاوته أن المستمع يسجد لسجوده. وقال عثمان إن السجدة على من سمعها. واختلف فيما إذا لم يسجد، وفي (( المدونة ) )كره مالك أن يجلس قوم إلى قارئ يستمعون قراءته ليسجدوا معه إن سجد، فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا. وقال وأرى أن يقام وينهى، ولا يجلس إليه.
وقال ابن شعبان عنه فإن لم ينته، وقرأ لهم فمر بسجدة لم يسجد ولم يسجدوا. وقد قال مالك أيضًا أرى أن يسجدوا معه.
قوله (( فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا ) )فيه الحرص على فعل الخير والتسابق إليه. وفيه لزوم متابعة أفعال الشارع على كمالها، ويحتمل أن يكون سجدوا عند ارتفاع الناس، وباشروا الأرض، ويحتمل أن يسجدوا ببلوغ طاقتهم من الإيماء في ذلك.
وقال ابن التين يلزم مستمع السجدة السجود بشروط خمسة أن يكون القارئ بالغًا، وعلى وضوء وسجد، وتكون قراءته لا يسمع الناس حسنها، والسامع ممن قصده الاستماع. قال هذا يلزمه باتفاق.
واختلف إذا كان القارئ صبيًا أو على غير وضوء، ولم يسجد، والأصح عند أصحابنا السجود. وأقروا الخلاف عندنا في الكافر. قال والأصل في إلزام المستمع السجود هذا الحديث.