فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 3844

فيه حديث ابن عمر (( قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ... إلى آخره ) )وحديث ابن عمر أيضًا أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب ... إلى آخره.

(( ثم قال وقال الوليد بن كثير حدثني عبيد الله ... إلى آخره ) )ثم ساق حديث أبي واقد في النفر الثلاثة.

وهذا الحديث سلف في باب من قعد حيث ينتهي به المجلس من كتاب العلم. وأما الحديث الأول والثاني فأخرجهما (م) أيضًا. وأما الثالث فأسنده (م) ، وفي رواية لأصحاب السنن الأربعة زيادة والنهار.

قال (ت) والصحيح صلاة الليل، وقال الشافعي إنه لا يثبت أهل الحديث مثله، أعني ذكر النهار، ليس فيما ذكره (خ) دلالة على التحلق والجلوس في المسجد بحال كما نبه عليه الإسماعيلي.

وقال المهلب شبه (خ) في حديث جلوس الرجل في المسجد حول الشارع وهو يخطب بالتحلق والجلوس في المسجد للعلم.

والظاهر أن الشارع لا يكون في المسجد وهو على المنبر إلا وعنده جمع جلوس متحدقين كالمتحلقين.

وأما حديث أبي واقد فليس في إيرادها دلالة لما ترجم له، نعم فيه في كتاب العلم بينما رسول الله جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل .. الحديث، فاكتفى بأصل الحديث كعادته في الاستدلال فالأشبه الخفية والإجماع قائم على جواز التحلق والجلوس في المسجد لذكر الله والعلم.

وفيه أن في الخطبة إذا سئل عن أمر في الدين لا بأس بالجواب، ولا يضر خطبته.

واختلف العلماء في النوافل، فقال مالك والشافعي وأحمد السنة أن يكون مثنى مثنى ليلًا ونهارًا، ويؤيده صلاته عليه السلام النوافل ركعتين ركعتين.

وقال أبو حنيفة إن شاء ركعتين وإن شاء أربعًا، قال وصلاة الليل كذلك، وإن شاء ستًا أو ثمانيًا من غير زيادة، بتسليمة واحدة، وصح في الجمعة (( من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا ) ).

قوله (( مثنى مثنى ) )هو بغير تنوين لا يجوز غيره لأنه مؤنث.

قوله (( فإذا خشي الصبح صلى واحدة، فأوترت له ما صلى ) )فيه أن الوتر واحدة، وخالف مالك، فقال أقله ثلاث بتسليمتين، ص 804 وأبو حنيفة، قال بتسليمة.

قوله (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) )هذا أمر كما فهمه ابن عمر حيث قال إنه عليه السلام أمر به، وهذا في حق من لا يغلبه النوم، فإن كان يغلبه قدمه.

والحلق بفتح الحاء واللام، وحكي كسر الحاء، جمع حلقة كتمر وتمرة بإسكان اللام، وحكى سيبويه فتحها، وهي منكرة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الحلق ) )بفتح اللام مع كسر الحاء وفتحها، الجوهري حلقة القوم جمعها الحلق بفتح الحاء على غير قياس.

وقال الأصمعي حلق مثل بدرة وبدر، وحكى يونس حلقة في الواحد بالتحريك والجمع حلق وحلقات.

قوله (( ما ترى ) )يحتمل أن يكون من الرأي؛ أي ما رأيك، وأن يكون من الرؤية التي هي العلم، والمراد لازمة؛ أي ما حكمك فيَّ؛ إذ العالم يحكم بعلمه شرعًا وعادة.

و (( مثنى ) )أي اثنين اثنين، وهو غير منصرف وخبر لمبتدأ محذوف؛ أي هي مثنى، والمثنى الثاني تأكيد للأول.

قوله (( فأوترت ) )أي تلك الواحدة للمصلي صلاته، و (( أنه ) )أي أن ابن عمر و (( أمر به ) )أي بالجعل أو بالوتر.

قوله (( توتر ) )أي الركعة الواحدة، وهو مجزوم جوابًا للأمر، وفي بعضها مرفوع استئنافًا وإسناد الإيتار إلى الصلاة إسناد مجازي إذ بالحقيقة الشخص موتر.

فإن قلت ما وجه دلالة هذه الأحاديث على الترجمة. قلت أما دلالة الحديث الثالث عليها فظاهره سيما وفي بعض الروايات فرأى فرجة في الحلقة بزيادة لفظ في الحلقة، وأما الأولان فإنما يدلان على الجلوس في المسجد الذي هو جزء الترجمة، ولا يلزم أن يدل كل حديثه على كل الترجمة بل لو دل البعض على بعضها والبعض الآخر على باقيها لكفاه، إذ المقصود أن تعلم الترجمة مما ذكر في الباب.

وفيه فضل حلق الذكر، وفيه سد الفرج في حلق العلم كما في الصلاة وصف القتال، وفيه أن التزاحم بين يدي العالم من أعمال البر وأن الأدب أن يجلس المرء حيث ينتهي به المجلس ولا يقيم أحدًا.

وفيه ابتداء العالم جلساؤه بالعلم قبل أن يسأل عنه وفيه مدح الحياء والثناء على صاحبه.

وفيه ذم من زهد في العلم قبل أن يسأل عنه لما قال فأوى مقصور وآواه الله بالمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت