فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3844

ذكر فيه حديث أبي هريرة قام رجل إلى الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله إلى آخره. هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا في الطهارة.

والسراويل ما روى (( م ت ) )يذكر ويؤنث وبالنون بدل اللام وبالشين المعجمة بدل المهملة. والتبان بالضم سراويل قصير شبه السراويل، مذكر.

والقباء ممدودًا لانضمام أطرافه، ولابسه فارسي معرب وقيل عربي، قال كعب فيما نقله الفارسي في (( مجمع الغرائب ) )أول من [لبسه] سليمان بن داود عليه السلام، فكان إذا دخل رأسه في الثياب انقضبت الشياطين يعني قلصت أنوفها.

وفيه الاكتفاء بالثوب الواحد إذ هو الواجب الكافي للعورة، وقول عمر دال على ذلك.

قوله (( جمع عليه، صلى ) )يريد ليجمع وليصل؛ أطلق الماضي، وأراد به المستقبل لقوله تعالى {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم} [الصف6] أي يقول، كذا قال ابن بطال.

واعترض عليه بأنه في معنى الشرط، فالماضي فيه والمستقبل سواء، كأنه قال إن جمع رجل عليه ثيابه فحسن ثم فصل الجمع بصوره على معنى البدلية، وذكر صورًا تسعة إزار ورداء إلى آخرها، ثلاثة سابغة الرداء ثم القميص، ثم القباء، وثلاثة ناقصة الإزار، ثم السراويل، ثم التبان، وأفضلها ص 709 الإزار ثم السراويل، ومنهم من عكس.

وذكر أيضًا حديث سالم، عن ابن عمر (( لا يلبس يعني المحرم ... ) )الحديث وقد سلف آخر كتاب العلم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أوكلكم ) )بهمزة الاستفهام وواو العطف؛ أي لا يجد كل واحد ثوبين، فلهذا صح الصلاة في الثوب الواحد. قوله (( ثم سأل ) )أي عن الصلاة في ثوب واحد (( فقال ) )أي عمر (( وجمع ) )هو من تتمة كلام عمر، وكذا صلى وضمير (( عليه ) )عائد إلى رجل؛ أي جمع رجل على نفسه ثيابه، وجمع ماض بمعنى الأمر، وكذا صلى (( وأحسبه ) )هو مقول قال وفاعله أبو هريرة، ودخل الواو بين قال ومقوله؛ لأنه عطف على مقدر وهو أيضًا مقوله، والضمير في أحسبه راجع إلى عمر، وكذا في قال الذي بعده، والفرق بين الرداء والإزار بحسب العرف أن الرداء للنصف الأعلى والإزار للنصف الأسفل.

فإن قلت مقصود عمر أمر الرجل بالصلاة في حال لبسه ثوبين بأحد هذه الوجوه الثمانية أو التسعة على تقدير إضافة فأحسبه إليها فكأن المناسب أن يقول أو كذا أو كذا فلم ذكره بدون حرف العطف.

قلت هو من باب الإبدال أو هو مذكور على سبيل التعداد فلا حاجة إلى أو ونحوها أو محمول على حذف حرف العطف على قول بعض النحاة في جوازه.

قال ابن بطال اللازم من الثياب في الصلاة ثوب واحد ساتر للعورة، وقول عمر إذا أوسع الله يدل عليه وجميع الثياب فيها اختيار واستحسان، وأما لفظ عمر وجمع وصلى فهما وإن كان بلفظ الماضي لكن المراد بها المستقبل؛ أي ليجمع عليه ثيابه وليصل فيها.

قوله (( عاصم ) )بالمهملتين، ابن علي بن عاصم الواسطي، قيل ليحيى بن معين أصبحت سيد الناس فقال أصبح سيد الناس عاصم في مجلسه ثلاثون ألف رجل، ووجه المعتصم يومًا من يحزر من في مجلس عاصم في جامع الرصافة، وكان عاصم يجلس على سطح وينتشر الناس في الرحبة وما يليها فحرزوا المجلس عشرين ومائة ألف، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بواسط.

قوله (( فقال ) )الفاء فيه تفسيرية إذ هو نفس سأل (( ولا يلبس ) )بفتح الموحدة بلفظ النهي والنفي، و (( البرنس ) )بضم الموحدة والنون وسكون الراء، ثوب خاص أو قلنسوة (( والورش ) )نبت أصفر باليمن.

أقول في (( مفردات ابن البيطار ) )قال أبو حنيفة يزرع باليمن زرعًا ولا يكون منه برئ ولست أعرفه بغير بلاد اليمن. الأصمعي ثلثه لا يكون إلا في اليمن الورس واللبان والعصب وهي الإبراد ويزرع فيمكث في الأرض عشر سنين ينبت كل سنة ويثمر وتسمى الباردة ومنه صنف تسمى الحبشي لسواد فيه، وهو أخير الورس وهو حار يابس في أربع قابض له قوة صابغة وصبغه أصفر بحمرة، وينفع القلب إذا طلي به، ومن البهق الأبيض إذا شرب منه، قيل من لبس ثوبًا مصبوغًا بالورس قواه على الباءة.

وقال هو ثمر رقيق كأنه نشارة روس البابونج لونه لون زهر العصفر، وأخبرني ثقة ممن سكن الحبشة أنه ينزل على نوع من الشجر لم يعرفه ويجمعونه في أوانه لفظًا، وليس بثبات من درع كما زعم.

قال فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة. قلت هو ما يعلم منه من جواز الصلاة بدون القميص والسراويل. قوله (( وعن نافع ) )تعليق من (خ) ويحتمل أن يكون عطفًا على سالم فيكون متصلًا.

[1] في هامش المخطوط قال الدمياطي صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى سراويل واختلف هل لبسه أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت