فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 3844

فيه حديث هشام، عن عائشة استأذن حسان النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين،

قيل إنما كان ذلك بعد أن دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، وقال (ما من قوم نصروا أحدا بأسيافهم إلا كان حقا عليهم أن ينصروه بألسنتهم) وكان شتم المشركين يشتد عليه ويؤذيه، قال تعالى {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} ثم عزاه فقال {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} ولما قال ذلك أتاه حسان يضرب بلسانه أنفه، وكان طويل اللسان، فقال والله يا نبي الله لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين.

ولما هجاهم قال صلى الله عليه وسلم (والله إنه عليهم لأشد من رشق النبل) ولاشك أن من سب أصله لحقه الأذى، كان عمر إذا لقي عكرمة بن أبي جهل يسب أبا جهل فيذكر ذلك لرسول الله فقال(لا تسب

الميت لتؤذوا به الحي)ومعنى ينافح يرامي ويدافع.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب جهل العرب) قوله (أبو النعمان) محمد بن الفضل، و (أبو عوانة) بتخفيف الواو وبالنون الوضاح، و (أبو بشر) بالموحدة ص 3019 المكسورة جعفر. قوله (بني فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء ابن مالك بن النضر بن كنانة بطن من قريش وكذا (بنو عدي) بفتح المهملة الأولى ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر رهط عمر رضي الله عنه. قوله (قبيصة) بفتح القاف، و (حبيب) ضد العدو. فإن قلت ما معنى الاشتراء وهم البائعون قال الله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} قلت البعد مشتر للنفس باعتبار تخليص النفس من العذاب بائع باعتبار تحصيل الثواب. قوله (عمته) اسمها صفية بنت عبد المطلب، و (المولى) أما العتيق وأما المعتق وإما الحليف. فإن قلت من أين يعلم من الحديث حكمه قلت بالقياس على ابن الأخت أو الغرض من ذكره أنه لم يجد حديثا يدل عليه بشرطه أو أراد أن يذكره ولم يتفق لهو (بنو أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الفاء وكسرها وبالمهملة جنس من الحبشة يرقصون، و (دعهم) أي اتركهم آمنين أو هو مفعول مطلق أي ائمنوا أمنا ليس لأحد أن يمنعكم ونحوه. فإن قلت ما الغرض من لفظ يعني من الأمن قلت بيان أنه مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف لا من الإيمان أو أن التنوين فيه للتعظيم أو أنه منصوب بأنه مفعول له أو بنزع الخافض أو أنه مشتق من الأمن لا مصدر يعني أنه جمع أمن كصحب وصاحب ومر الحديث في آخر العيد. قوله (لأسلنك) أي لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كما أن الشعرة إذا سلت من العجين لا يبقى منها شيء بخلاف ما لو سلت من شيء صلب فإنه ربما انقطعت وبقيت منها بقية. قوله (أسب) يعني بسبب ما وافق أهل الإفك، و (ينافح) بإهمال الحاء يدافع.

الزركشي

(إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم) (ابن) الأول منصوب لأنه صفة لمنصوب، وما بعده مجرور (لأنه) صفة لمجرور.

(ويدففان) أي تضربان بالدف.

(دعهم أمنا) بإسكان الميم نصب على المصدر، أي أمنتهم أمنا، كذا قيده الأصيلي والهروي

(وأرفدة) بكسر الفاء لأبي ذر، ولغيره بفتحها.

باب من أحب أن لا يسب بفتح أوله وضمه فنسبه بالرفع والنصب على التقديرين.

(حسان) بالصرف وعدمه.

(ينافح) بالحاء المهملة، أي يرامي ويدافع.

انتهى كلام الزركشي أقول قوله هو أرفدة بكسر الفاء لأبي ذر ولغيره بفتحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت