فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 3844

فيها ساق من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة قال (رأيت سالم بن عبد الله ... إلى آخره) ثم ساق حديثًا طويلًا من حديث ابن عمر أنه صلى في عدة أماكن صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يصلي فيها تبركًا بتلك الأمكنة، ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين.

وروى أشهب عن مالك أنه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الشارع، فقال ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء؛ أي لأنه عليه السلام كان يأتيه راكبًا وماشيًا، ولم يكن يفعل ذلك في تلك الأمكنة.

وفي الحديث ألفاظ من الغريب فـ (( شرف الروحاء ) )ارتفع من مكانها، والروحاء _ بالراء والحاء المهملتين ممدود _ قرية جامعة على ليليتين من المدينة بينهما أحد وأربعون ميلًا، وفي (م) في باب الأذان على ستة وثلاثين ميلًا.

وفي (( المطالع ) )أن الروحاء من عمل الفرع على نحو من أربعين ميلًا من المدينة.

أقول قال ياقوت وهو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة فأقام بها وأراح فسماها الروحاء.

قال ابن عبيد وروى نافع عن ابن عمر أن هذا الموضع هو المسجد الصغير دون الموضع الذي بشرف الروحاء.

قال وروى (خ) أن ابن عمر كان لا يصلي في المسجد الصغير المذكور كان يتركه على يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه يريد عرق الظبية.

قال وروى أصحاب الزهري، عن الزهري، عن حنظلة بن علي، عن أبي هريرة مرفوعًا (( والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم من بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليثنيهما ) ).

وروى غير واحد أنه عليه السلام قال وقد وصل المسجد الذي ببطن الروحاء عرق الظبية (( هذا واد من أودية الجنة، وصلى في هذا الوادي سبعون نبيًا ) ).

وقد مر به موسى بن عمران ص 811 حاجًا أو معتمرًا في سبعين ألفًا من بني إسرائيل على ناقة له ورقاء عليها عباءتان قطويتان يلبي.

و (( السمرة ) )بفتح السين وضم الميم، شجرة الطلح، والطلح شجر عظام من شجر العضاه، والعضاه شجر أم غيلان، كان ينزل عليه السلام بهذا المكان إذا خرج من المدينة كما قال في حج أو عمرة، وإذا رجع إلى المدينة.

و (( البطحاء ) )المكان المتسع، وقيل مسيل واسع فيه دقاق الحصى، وقال الداودي كل أرض منحدرة.

و (( شفير الوادي ) )حرفه؛ قاله في (( الجامع ) )، وقال ابن سيده ناحيته من أعلاه.

و (( التعريس ) )نزول المسافر مطلقًا في أي وقت كان، وهو قول الخليل وغيره، والأصمعي يقصره على آخر الليل.

وقال ابن الأثير المعرس موضع التعريس، وبه سمي معرس ذي الحليفة عرس به عليه السلام وصلى فيه الصبح ثم رحل، وفي (( المحكم ) )المعرس الذي يسير نهاره، ويعرس؛ أي ينزل أول الليل.

و (( الأكمة ) )التل أو الرابية. و (( الخليج ) )بعض النهر كأنه يختلج منه، وقيل واد عميق ينشق من آخر أعظم منه.

و (( الكثيب ) )قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة.

قوله (( فدحا ) )أي بسط، والعرق سبخة تنبت الطرفاء، قاله ابن فارس.

وقال الخليل فيما حكاه ابن قرقول العرق الحبل الدقيق من الرمل المستطيل مع الأرض، وقال الداودي المكان المرتفع، وقال الأزهري هو الحبل الصغير.

(( والسرحة ) )شجرة عظيمة، وهي الصخمة وهو نوع من الشجر له ثمر، وقيل هو شجرة طويلة يقال إنها الدفلى، وقال أبو علي هو نبت، وقيل لها هدب وليس لها ورق، وهو شبيه الصوف.

و (( الرويث ) )بضم الراء وفتح الواو ثم مثناة تحت، ثم مثلثة؛ على لفظ التصغير قرية جامعة في رسم العقيق عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة وبين الرويثة والمدينة سبعة عشر فرسخًا، قاله البكري.

وفي غير (خ) وكان ابن عمر ينيخ هناك، ويصب في أصل تلك الشجرة إداوة ماء، ولو لم يكن معه إلا تلك الإداوة.

(( ووجاه الطريق ) )أي مقابله، قوله (( في مكان بطح ) )هو ساكن الطاء؛ أي واسع.

قوله (( قائمة على ساق ) )أي كالبنيان ليست متسعة من أسفل وضيقة من فوق؛ قاله ابن التين.

و (( التلعة ) )بفتح المثناة فوق، مسيل الماء من علو إلى سفل، وقيل من الأضداد يقع على ما اتخذ من الأرض وأسرفها، وقيل الأرض المرتفعة التي يتردد فيها السيل.

و (( العرج ) )بإسكان الراء قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، بينها وبين الرويث أربعة عشر ميلًا، سمي بذلك لتعريجه، وهو عدة أماكن.

و (( الهضبة ) )فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل؛ قاله في (( المطالع ) )، وقال ابن فارس هي الأكمة الملساء القليلة النبات، وفي (( الصحاح ) )الجبل المنبسط على وجه الأرض، وعن صاحب (( العين ) )كل جبل خلق من صخرةٍ واحدة.

و (( الرضم ) )الحجارة البيض الكبار. و (( السلمات ) )بفتح أوله وكسر ثانيه، واحدها سلمة، وهي شجرة ورقها القرظ الذي يدبغ به الأديم، وفي كتاب ابن بطال السلمة _ بفتح اللام _ الشجرة، وبكسرها الصخرة.

و (( هرشى ) )بفتح الهاء وإسكان الراء ثم شين معجمة؛ جبل في بلاد تهامة وهو على ملتقى بطريق ص 812 الشام والمدينة، وهي من الحجر يرى منها البحر.

و (( كراع ) )هو طرفها، قيل سميت هرشى لمهارشة كانت بينهم، والتهريش الإفساد بين الناس، حكاه في (( المغيث ) ).

و (( الغلوة ) )بفتح المعجمة، قدر رمية، يقال غلا الرجل بسهمه غلوًا إذا رمى به أقصى الغاية.

و (( مر الظهران ) )بفتح أوله وتشديد الراء، مضاف إلى الظهران بينه وبين البيت ستة عشر ميلًا، سميت بذلك لمرارة مائها، وقيل غير ذلك، ومر الظهران آخر ذكره الهجري في (( أماليه ) )، وأهمله ياقوت قريب من الفرع.

قال ابن سيده فرضة النهر يشرب الماء منه.

وروى أبو داود في (( مراسيله ) )عن بكير بن عبد الله الأشج قال كان بالمدنية تسعة مساجد مع مسجده عليه السلام يسمع أهلها تأذين بلال فيصلون في مساجدهم وعددها، وعد الأزرق بها مساجد.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يتحرى ) )أي يقصد ويختار ويجتهد، و (( أباه ) )أي عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولفظ (( أنه رأى ) )مرسل من سالم إذ ما اتصل سنده.

و (( حدثني ) )عطف على رأيت؛ أي قال موسى وحدثني (( وسألت ) )أيضًا عطف عليه، و (( شرف ) )بفتح المعجمة والراء وبالفاء، المكان العالي.

قوله (( ذي الحليفة ) )بضم المهملة الميقات المشهور لأهل المدينة.

فإن قلت لم قال في العمرة بلفظ المضارع وفي الحج بلفظ الماضي؟ قلت لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا مرة، وتكرر منه العمرة ولهذا قال في حجته ولم يقل في عمرته، والفعل المضارع قد يفيد الاستمرار.

قوله (( سمرة ) )بضم السين، من شجر الطلح، ولفظ (( كان ) )صفة للغزو، وفي بعضها غزوة مزينة فتذكير ضمير كان باعتبار السفر أو راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعضها بالواو فهي جملة حالية.

فإن قلت لم ما أخر لفظ (( في تلك الطريق ) )على الحج والعمرة؟

قلت لأنهما لم يكونا إلا من تلك.

و (( يصبح ) )أي يدخل في الصباح وهو تامة لا تحتاج إلى خبر، و (( الأكمه ) )بفتح الهمزة والكاف، التل ويجمع على أكم وهو على أكام نحو جبل وجبال، وهو على أكم نحو كتاب وكتب وهو على أكام نحو عنق وأعناق، وهو من الغرائب.

قوله (( حيث ) )بالمثلثة، وفي بعضها بالجيم والنون والموحدة، و (( المسجد ) )مرفوع على النسخة الأولى إذ حيث لا يضاف إلا إلى الجملة على الأصح، فتقديره حيث هو المسجد ونحوه، ومجرور على النسخة الثانية.

و (( ثمة ) )هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي المكان الموصوف ثمة، و (( السحر ) )عبارة عما بين الصبح الصادق والكاذب.

فإن قلت ما الفرق بين العبارتين وهو قبل الصبح بساعة وآخر السحر؟ قلت أراد بآخر السحر أقل من ساعة والإبهام ليتناول قدر ساعة وأقل وأكثر منها.

قوله (( دون ) )أي تحت أو قريب (( الرويثة ) )وهي بضم الراء وفتح الواو وسكون التحتانية وبالمثلثة اسم موضع، وفي بعضها بفتح الراء وسكون القاف وبإعجام الشين.

و (( بطح ) )بكسر الطاء وسكونها؛ أي واسع، و (( يفضي ) )بالفاء من الإفضاء بمعنى الخروج يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء، أو بمعنى الدفع لقوله {فإذا أفضتم من عرفات} أو بمعنى الوصول، والضمير في يفضي عائد إلى الرسول أو المكان، وفي بعضها بلفظ الخطاب.

و (( دوين ) )مصغر الدون، وهو نقيض ص 813 الفوق، ويقال هو دون ذلك؛ أي أقرب منه، و (( البريد ) )هو المرتب واحدًا بعد واحد، والمراد موضع البريد.

قوله (( تلعة ) )بفتح التاء وإسكان اللام وبالمهملة، ما ارتفع من الأرض وما انهبط وهو من الأضداد، وقيل التلاع مجاري أعلى الأرض إلى بطن الأودية، و (( العرج ) )بفتح المهملة وسكون الراء وبالجيم، منزل بطريق مكة، وفي بعضها بفتح الراء أيضًا.

قوله (( مر الظهران ) )بفتح الميم وشدة الراء، قرية ذات نخل وثمار والظهران اسم للوادي، وهو بالظاء المفتوحة وسكون الهاء وبكسر النون على أميال من مكة إلى جهة المدينة.

و (( قبل ) )بكسر القاف؛ أي المقابل، و (( الصفراوات ) )أي الأودية أو الجبال، وفي بعضها بزيادة الوادي، و (( تنزل ) )بلفظ الخطاب ليوافق أنت.

قوله (( بذي طوى ) )الجوهري ذو طوى بالضم موضع بمكة، وأما طوى فهو اسم موضع بالشام تكسر طاؤه، ويضم ويصرف ولا يصرف.

النووي ذو طوى بفتح الطاء على الأصح، ويجوز ضمها وكسرها وبفتح الواو المخففة موضع عند باب مكة بأسفلها، ولفظ (( أسفل ) )بالرفع خبر المبتدأ المحذوف، وبالنصب أي في أسفل.

قوله (( فرضتي ) )بضم الفاء وسكون الراء وبإعجام الضاد، والفرضة المقتطع وفرضة النهر ثلته التي يستقي منها (( ونحو ) )معناه الناحية وهو متعلق بالطويل أو ظرف للجبل أو بدل من الفرضة، ولفظ (( فجعل ) )الظاهر أنه من كلام نافع وفاعله عبد الله و (( يسار ) )مفعول ثان لجعل و (( بطرف ) )صفة للمسجد الثاني.

فإن قلت لم قال في الأول أن عبد الله أخبره، وفي المرات السبع الباقية أن عبد الله حدثه؟

قلت من فرق قال الإخبار القراءة على الشيخ والتحديث قراءة الشيخ لكن الظاهر أنهما هنا بمعنى واحد.

الزركشي

قوله (( يَقُولُ ثَمَّة عَنْ يَمِينِكَ ) )قال القاضي كذا في جميع النسخ، وهو تصحيف، وصوابه بعواسج عن يمينك، فتصحف بقوله يقول ثم.

وذكر الحميدي هذا الحرف ينزل ثم عن يمينك فكان يقول مصحف من ينزل، والإشكال باقٍ والأول أبين.

(( والرضم ) )بإسكان الضاد، وللأصيلي بفتحها حجارة مجتمعة منتشرة تكون في بطون الأودية.

قوله (( غَلْوَةٍ ) )بغين معجمة، رمية بسهم ثلثا ميل، وقيل مائة باع. قوله (( مَرِّ الظَّهْرَانِ ) )بفتح الميم وهو بطن مر، والعامة تقول بطن مرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت