2 -باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب ساق فيه حديث الزهري أخبرني أنس بن مالك قال فأمر عثمان بن عفان زيد بن ثابت ... الحديث في نسخ المصحف، وذكر عن ابن شهاب أنه قال اختلفوا يومئذ في التابوت فقال (التابوه) . وقال ابن الزبير التابوت ومن معه فترافعوا إلى عثمان؛ فقال اكتبوه (التابوت) ص 3713 بلغة قريش، سيأتي عقب هذا الباب، وأخرجه في فضائل قريش أيضا، ودل قول عثمان (إذا اختلفتم ... ) إلى آخره، على تشريف قريش على سائر الناس وتخصيصهم بالفضيلة الباقية إلى الأبد حين اختار الله إيثار وحيه الهادي من الضلالة بلغتهم وتقييده بلسانهم وقال أبو بكر بن الطيب ومعنى نزوله بلسانهم معظمه وأكثره؛ لأن في القرآن همزا كثيرا وقريش لا تهمز، وفيه كلمات على خلاف لغة قريش، وقد قال تعالى {قرآنا عربيا} [يوسف 2] ولم يقل قرشيا، وليس لأحد أن يقول أراد قريشا دون غيرها؛ لأنه تحكم وقال ابن عباس نزل بلسان قريش ولسان خزاعة؛ لأن الدار كانت واحدة. قال عليه السلام (( أنا أفصحكم لأني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر ) )وقد جاءت الروايات أنه عليه السلام كان يقرأ بلغة قريش وغير لغتها
2 حديث في الجبة، وسلف في الحج وغزوة الطائف، وأخرجه أيضا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
ووجه دخوله هنا أن القرآن والسنة كلاهما بوحي واحد ولسان واحد كما نبه عليه بن المنير.
وذكره ابن بطال قبله، وأنه عليه السلام لم يخاطب من الوحي كله إلا بلسان العرب، وبه تكلم عليه السلام إلى السائل عن الطيب للمحرم، ويبين هذا قوله {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} فهذا حكم من الله لكل أمة بعث إليها رسولا ليببين لهم ما أنزل إليهم من ربهم، فإن عزب معناه على بعض من سمعه بينه الرسول له بما يفهمه المبين له. وتكلم الترمذي الحكيم في"ختم الأولياء"أنه عليه السلام روي عنه أنه قال (( إن الله تعالى لم ينزل وحيا قط إلا بالعربية ) )، ويترجم جبريل لكل رسول بلسان قومه، والرسول صاحب الوحي يترجم بلسان أولئك، فإنما الوحي باللسان العربي.
وفيه الرغبة في رؤية كيفية تلقيه عليه السلام الوحي ليزداد يقينا، فإنه لا ينطق عن الهوى.