فيه حديث عائشة أنه عليه السلام كان يصلي .. الحديث.
وقد سلف في الوتر بطوله، ويأتي بعضه في باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر.
وطول سجوده عليه السلام في قيام الليل؛ لاجتهاده فيه بالدعاء والتضرع إلى الرب جل جلاله؛ إذ ذاك أبلغ أحوال التواضع والتذلل إليه، وهو الذي أبى إبليس منه فاستحق اللعن بذلك والخلود في النار، فكان عليه السلام يطول في السجود في خلوته ومناجاته لله تعالى شكرًا على ما أنعم به عليه، وقد كان غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وفيه الأسوة الحسنة لمن لا يعلم ما يفعل به، أي أن يمتثل فعله عليه السلام في صلاته بالليل وجميع أفعاله، ويلجأ إلى الله في سؤال العفو والمغفرة، فهو الميسر لذلك عز وجهه. وكان السلف يفعلون ذلك.
وقال يحيى بن وثاب كان ابن الزبير يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره وما تحسبه إلا جذم حائط.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( تلك ) )أي الإحدى عشرة والتعريف للسجدة للجنس فيحتمل تناوله لكل سجدات تلك الصلاة والتاء التي فيها لا تنافيها.
و (( قدر ) )منصوب بنزع الخافض أي بقدر و (( للصلاة ) )أي صلاة الصبح.