فيه حديث عائشة قالت صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم صلى ثماني ركعات .. الحديث.
هذا بعض طرق عائشة في قيام الليل.
وفيه تأكد ركعتي الفجر، وأنهما من أشرف التطوع؛ لمواظبته عليهما، وملازمته لهما، وعند المالكية خلاف هل هي سنة أو هي من الرغائب؟ والصحيح عندهم أنها سنة، وهو قول جماعة العلماء، وذهب الحسن البصري إلى وجوبها، وهو شاذ لا أصل له، قال الدوادي.
ولم يثبت من عائشة هنا في الحضر ولا في السفر.
والمراد بـ (( بين النداءين ) )الأذان والإقامة، وهو وقتها.
قوله (( وركعتين جالسا ) )هذا فعله بعض الأحيان؛ لبيان الجواز، وإلا فالمستقرأ من حاله أن الوتر كان آخر صلاته، وقد أمر بأن نجعل آخر صلاتنا وترًا أخرجاه.
فائدة روى البيهقي من حديث أبي غالب عن أبي أمامة أنه عليه السلام كان في هاتين الركعتين وهو جالس {إذا زلزلت} [الزلزلة1] ، و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون1] وفي رواية عن أنس مثله، وعن أنس أيضا فقرأ فيهما بالرحمن والواقعة.
وترجم المحاملي في كتابه باب ركعتين بعد الوتر، ثم قال ويصلي بعد الوتر ركعتين قاعدًا متربعًا، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {إذا زلزلت} وفي الثانية بعد {قل يا أيها الكافرون} وهو غريب.
وسيأتي في (خ) من حديث عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه عليهما.
وصح من حديثها (( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) )وفي لفظ (( هما أحب إلي من الدنيا جميعا ) ).
وقال أبو هريرة لا تدع ركعتي الفجر ولو طرقتك الخيل.
وهذا رواه أحمد و (د) مرفوعًا عنه (( لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل ) ). وقال إبراهيم إذا صلى ركعتي الفجر ثم مات أجزأه من صلاة الفجر.
وقال علي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إدبار النجوم قال (( ركعتين بعد الفجر ) ). قال علي وإدبار السجود ركعتين بعد المغرب.
واختلف العلماء في الوقت الذي يقضيها فيه من فاتته، فأظهر أقوال الشافعي تقضى مؤبدًا ولو بعد الصبح. وهو قول عطاء وطاوس، وأبى مالك ذلك، ونقله ابن بطال عن أكثر العلماء.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يقضيهما من فاتته، وليستا بمنزلة الوتر.